آليات وضوابط امتداد عقود ايجار الأماكن المعدة للسكني ولغير أغراض السكني في التشريع المصري 2022 | العالميه للمحاماه
10 ب ميدان ابن سندر - القاهره -مصر 01061680444 info@alalameh.net

معلومات قانونية

هنا تجد أحدث أخبار وفعاليات العالميه للمحاماه

آليات وضوابط امتداد عقود ايجار الأماكن المعدة للسكني ولغير أغراض السكني في التشريع المصري 2022

أساليب وطرق عمل وضوابط امتداد عقود ايجار المقار المعدة للسكني ولغير أغراض السكني في الدستور المصري .

تنص البند الأولى من المادة 29 من التشريع رقم 49 لعام 1977 في شأن تأجير وبيع المواضع وترتيب الرابطة بين المؤجر والمستأجر على أساس أنه: “… لا ينْفذ إتفاق مكتوب إيجار الملاذ بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقى فيها زوجه أو أبناءه أو أي من أبويه الذين كانوا يقيمون بصحبته حتى الموت أو الترك …”.

ويبين من موضوع العبارة الأولى من المادة 29 سالفة الذكر، أنه يشترط لامتداد الإيجار لمصلحة قرين وأقارب المستأجر إذا وافته المنية أو ترك العين طوال مرحلة الامتداد الشرعي للإيجار توافر المحددات والقواعد اللاحقة:

مصرع المستأجر الأصلي أو تركه العين المؤجرة.

أن يكون المستفيد من الامتداد القرين والأبناء والوالدان.

معيشة القرين والأبناء والوالدين في العين المؤجرة حتى الموت أو الترك.

الشرط الأضخم- موت المستأجر أو تركه العين المؤجرة:

والمقصود بالترك في ذلك الخصوص هو تخلي المستأجر الأصلي عن العين المؤجرة لأجل صالح من كانوا يقيمون برفقته وقت حصول الترك تخلياً بشكل فعليً، والترك المعول أعلاه هو الترك الإرادي، وتعبير المستأجر عن إرادته في التنازل عن العين المؤجرة من الممكن أن يكون صريحاً وقد يكون ضمنياً. وموقف ترك المستأجر العين المؤجرة لآخر من مسائل الواقع وتستقل محكمة الأمر بتقديرها متى استقرت قضاءها على عوامل سائغة.

الشرط الـ2- “أن يكون المستفيد من الامتداد القرين أو الأبناء أو الأبوان”:

والزوج يشتمل على الذكر والأنثى، فلو كان الرجل هو مستأجر المجأ وترك المأوى أو مات فإن قرينته تفيد من حكم الامتداد، وإذا كانت القرينة هي المستأجرة وتركت المجأ أو توفيت صرح القرين من حكم الامتداد.

والمقصود بالأبناء الذين يفيدون من الامتداد، الأولاد الحقيقيون، والأولاد الذين يثبت نسبهم للمستأجر الأصلي طبقاً للشريعة الإسلامية. أما الأولاد بالتبني، فلا يفيدون من الامتداد.

درجة القرابة والإقامة – وليس الإرث – إشتراط للامتداد:

فإن كان الفرد الساكن مع المستأجر قبل الموت أو الترك ليس قرين ولا أبن ولا أب للمستأجر، فلا يفيد من حكم المقال وإذا كان وارثاً للمستأجر.

حيث أنه من المُأصدر قرارا قانوناً أن حق المستأجر في المكث في العين المؤجرة حتى الآن انقضاء مرحلة قام بعقده (الثابتة في إتفاق مكتوب الإيجار) للامتداد التشريعي (بشدة القوانين الاستثنائية لإيجار المواضع)، ذلك الحق هو حق شخصي لصيق بشخص المستأجر فينتهي بوفاته ولا يبقى في تركته ومن ثم لا يورث عنه ولا يمكن لورثته أن يتمسكوا به فقط لأجل كونهم وراثين له، وإذا كان يجوز أن يصدر لهم حق في الاستمرار في الإجارة إذا أثبتوا أنهم درجة القرابة المنصوص فوق منها في المادة 29 سالفة الذكر وأنهم كانوا مقيمين برفقته في العين المؤجرة لحين هلاكه.

ذاك، ومن المُعزم في قضاء النقض أن: “المقرر ـ في قضاء محكمة النقض ـ أن المقال في البند الأولى من المادة 29 من التشريع رقم 49 لعام 1977 يدل إلى أن المشرع عدد حالات استمرار إيجار المأوى الخاضع لتشريعات إيجار المقار حتى الآن مصرع المستأجر الأصلي أو تركه العين حصراً، جاعلاً القاعدة فيمن يظل الاتفاق المكتوب لصالحه من ذويه الذين أوردهم على وجه التحديدً ـ هي “الإقامة” مع المستأجر الأصلي ولم يجعل ركيزة تلك القاعدة رابطة “الإرث” بين المستأجر الأصلي وورثته، الأمر الذي مفاده أن دعوى الإخلاء لانتهاء الاتفاق المكتوب بوفاة المستأجر أو تركه العين هي دعوى لا تخص بتركته التي تكون محلا للتوريث، وهكذا فلا يكون هنالك دكان لضرورة اختصام ورثته”. (نقض مدني في الطعن رقم 2511 لعام 65 قضائية – جلسة 7/2/1996 مجموعة المكتب الفني – السنة 47 – صـ 313 – بند 1).

امتداد إتفاق مكتوب إيجار المجأ للأقارب من الدرجة الأولى لاغير:

فالامتداد التشريعي لعقود إيجار المساكن الخاضعة لأحكام العبارة الأولى من المادة 29 من التشريع رقم 49 لعام 1977 سالفة الذكر، لا يستفيد منها سوى ذوي قرابة المستأجر من الدرجة الأولى لاغير عقب صدور العدد الكبير من أحكام كرسي القضاء الدستوري العليا بعدم دستورية الموضوع الأصلي لهذه المادة.

ولما كانت كرسي القضاء الدستوري العليا قد قضت في القضية رقم 116 لعام 18 قضائية “دستورية” المنشور بالجريدة الحكومية بالعدد رقم “33” بتاريخ 14/8/1997 بعدم دستورية ما نصت أعلاه المادة 29 من الدستور رقم 49 لعام 1977 في شان تأجير وبيع المواضع وترتيب الرابطة بين المؤجر والمستأجر من أنه “وفي حين عدا هؤلاء من ذوي قرابة المستأجر نسباً حتى الدرجة الثالثة، يشترط لاستمرار تم عقده الإيجار، معيشتهم في المجأ فترة سنة على أقل ما فيها سابقة على موت المستأجر أو تركة للعين أو مرحلة شغله للمسكن أيتهما أصغر”.

بما أن ذاك، وقد كان من المُأصدر قرارا في قضاء كرسي القضاء الدستوري العليا أنه: “تنص المادة 49 من تشريع كرسي القضاء الدستوري العليا الصادر بالقانون رقم 48 لعام 1979 إلى أن أحكام المحكمة في الإدعاءات الدستورية … مُلزمة لكل سلطات الجمهورية وللكافة. وتُأصدر القرارات … في الجرنال الأصلية ويترتب على الحكم بعدم دستورية موضوع من تشريع أو قائمة عدم جواز تأديته من اليوم الآتي لنشره. ومفاد ذاك الموضوع أن القرارات الصادرة في الإدعاءات الدستورية – وهي بطبيعتها إدعاءات مادية قام بالتوجه الخصومة فيها إلى المواضيع الشرعية المطعون فوقها بعيب دستوري – تكون لها حجية مُطلقة ولا يتحدد ويتوقف أثرها على الأعداء في هذه الإدعاءات التي صدرت فيها، وإنما ينصرف ذاك الأثر إلى الكافة وايضاً جميع سلطات الجمهورية، مثلما أن مؤدى عدم جواز تأدية الموضوع المقضي بعدم دستوريته من اليوم الآتي لنشر الحكم – وعلى ما أتى بالمُذكرة الإيضاحية للقانون – لا يتحدد ويتوقف على المستقبل ليس إلا، وإنما ينسحب على الأحداث والعلاقات الماضية على صدور الحكم”. (الطعن رقم 48 لعام 3 قضائية “دستورية” – جلسة 11/6/1983 مجموعة المكتب الفني – السنة 2 – صـ 148 – عبارة 1).

الأمر الذي مؤداه إن الامتداد الشرعي لعقد الإيجار المنصوص أعلاه في المادة 29 آنفة الذكر صار مقصورا على القرينة والأبناء وأي من أبوي المستأجر، وهم ذوي القرابة من الدرجة الأولى لاغير دون غيرهم.

إذ أنه من المُأصدر قرارا في قضاء النقض أنه: “… وإذ أن المقرر في قضاء تلك المحكمة ـ أن لمحكمة النقض من تلقاء ذاتها مثلما يجوز للخصوم وللنيابة العامة – تهييج العوامل المرتبطة بالنظام العام ولو لم يتقدم على التمسك بها في مواجهة محكمة المسألة أو في مجلة الطعن متى توافرت مكونات الفصل فيها من الأحداث والأوراق التي في مرة سابقة عرضها على محكمة الأمر ووردت على الجزء المطعون فيه من الحكم، وقد كان من المخطط كذلك أنه يترتب على صدور حكم من كرسي القضاء الدستوري العليا بعدم دستورية موضوع في تشريع غير ضريبي أو قائمة عدم جواز تأديته بدءا من اليوم اللاحق لنشر ذاك الحكم في الصحيفة الأصلية وذلك الحكم ملزم لكل سلطات الجمهورية وللكافة ويتعين على المحاكم باختلاف أشكالها ودرجاتها إن تمتنع عن تأديته على الأحداث والمراكز الدستورية بكونه قضاء كاشفاً عن نقص وخلل لحق المقال منذ نشأته بما ينفي صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ المقال ولازم هذا إن الحكم بعدم دستورية مقال في الدستور لا يمكن تنفيذه بدءا من اليوم اللاحق وهو كلف مرتبط بالنظام العام تعمله تلك المحكمة من تلقاء ذاتها. ولما كانت كرسي القضاء الدستوري العليا قد قضت في القضية رقم 116 لعام 18 ” قضائية دستورية ” المنشور بالجريدة الأصلية بالعدد رقم “33” بتاريخ 14/8/1997 بعدم دستورية ما نصت فوقه المادة 29 من الدستور رقم 49 لعام 1977 في شان تأجير وبيع المقار وترتيب الرابطة بين المؤجر والمستأجر من أنه “وفي حين عدا هؤلاء من ذوي قرابة المستأجر نسباً حتى الدرجة الثالثة يشترط لاستمرار إتفاق مكتوب الإيجار موارد رزقهم في الملاذ فترة سنة على أقل ما فيها سابقة على مصرع المستأجر أو تركة للعين أو فترة شغله للمسكن أيتهما أدنى” الأمر الذي مؤداه إن الامتداد التشريعي لعقد الإيجار المنصوص أعلاه في المادة آنفة الذكر أمسى مقصورا على القرينة والأبناء وأي من أبوي المستأجر وهم ذوي القرابة من الدرجة الأولى”. (نقض مدني في الطعن رقم 4510 لعام 65 قضائية – جلسة عشرة/2/2002).

يتعين على المحكمة استظهار درجة القرابة:

فمن المُأصدر قرارا في قضاء النقض أن: “المقال في المادتين 8 و 29/1 من الدستور رقم 49 لعام 1977 في شأن تأجير وبيع المقار وتجهيز الصلة بين المؤجر والمستأجر، يدل حتّى المشرع استلزم لتنفيذ ذلك الموضوع الشرعي أن تكون للمقيم درجة ما يقارب محددة، إضافة إلى ذلك إشتراط الإقامة لدى مصرع المستأجر، ويتعين على المحكمة أن تستظهر هذين الشرطين لاستمرار تم عقده الإيجار لأقارب المستأجر”. (نقض مدني في الطعن رقم 417 لعام 54 قضائية – جلسة 8/3/1990).

ولاحتساب درجة القرابة بالنسب للأقارب المستفيدين من الامتداد الشرعي يتعين إعمال مقال المادة 36 من التشريع المواطن، فتحسب درجة القرابة بعدد الدرجات ازدياداً من الفرع للمصدر المشترك، ثم نزولاً إلى الفرع الآخر، وكل فرع عدا المنشأ المشترك يعد درجة. وعلى هذا: فالحفيد والحفيدة ذوي قرابة من الدرجة الثانية؛ فأقارب المستأجر من الدرجة الثانية هم: أولاد وفتيات الابن، وأولاد وفتيات الفتاة (أي الأحفاد)، والجد والجدة لأب أو لأم (الجدود). والأخ والأخت لأبوين أو لأب أو لأم (الأشقاء). في حين العم والعمة والخال والخالة ذوي قرابة من الدرجة الثالثة، وأبن وابنة العم وأبن وابنة الخال وأبن وابنة العمة وأبن وابنة الخالة ذوي قرابة من الدرجة الرابعة.

وإذ أنه من المُعزم في قضاء النقض أن: “المقال في المادتين 35 و 36 من التشريع المواطن يدل – وعلى ما أتى بالأعمال التحضيرية – أن ما يقارب ابنة الخال هي ما يقارب من الدرجة الرابعة باحتساب درجتين تزايداً إلى المنشأ المشترك ودرجتين نزولاً منه إلى القريب”. (نقض مدني في الطعن رقم 1193 لعام 54 قضائية – جلسة 5/2/1990).

فإن كان الفرد القاطن مع المستأجر قبل الموت أو الترك لا تربطه به درجة القرابة المنصوص فوقها في المادة 29 سالفة الذكر، فإنه لا يفيد من حكم ذاك الموضوع، وإذا كان وارثاً للمستأجر.

قضية الامتداد للحفيد:

البند الأولى من المادة 29 من الدستور رقم 49 لعام 1977 في شأن تأجير وبيع المواضع وتحضير الرابطة بين المؤجر والمستأجر، كانت منصوص بها على أنه:

“مع عدم الإخلال بحكم المادة 8 من ذلك الدستور، لا ينْفذ تم عقده إيجار الملاذ بوفاة المستأجر أو تركه العين، إذا إنتظر واستمر فيها قرينة أو أبناءه أو أي من أبويه الذين كانوا يقيمون برفقته حتى الهلاك أو الترك، وفي حين عدا هؤلاء من ذوي قرابة المستأجر نسباً أو مصاهرة حتى الدرجة الثالثة يشترط لاستمرار إتفاق مكتوب الإيجار موارد رزقهم في المأوى فترة سنة على أقل ما فيها سابقة على مصرع المستأجر أو تركه العين أو فترة شغله للمسكن أيهما أدنى”.

وحكم تلك المادة يأكل طائفتين من المستفيدين من الامتداد الشرعي:

الطائفة الأولى: وهي القرينة أو الأبناء أو أي من الأبوين، وهؤلاء لا يشترط معيشتهم مع المستأجر الأصلي لوقت محددة، فيكفي فحسب درجة القرابة للاستفادة من الامتداد التشريعي لعقد الإيجار.

الطائفة الثانية: أما في حين عدا هؤلاء من ذوي قرابة المستأجر الأصلي نسباً أو مصاهرة حتى الدرجة الثالثة، فيشترط لاستفادتهم من أفضلية الامتداد التشريعي لعقد إيجار المستأجر الأصلي أن يقيموا برفقته في العين المؤجرة لمقدار سنة واحدة على أقل ما فيها سابقة على الهلاك أو الترك، أو مرحلة شغله للمسكن أيهما أدنى.

وقد حكمت كرسي القضاء الدستوري العليا في الطعن رقم 6 لعام 9 قضائية “دستورية” الصادر بجلسة 18/3/1995 (والمنشور بالجريدة الحكومية في العدد 14 بتاريخ 6/4/1995) بعدم دستورية ما تضمنته المادة 29 سالفة الذكر من استمرار إتفاق مكتوب إيجار الملاذ – لدى ترك المستأجر الأصلي له – لمصلحة أقاربه بالمصاهرة حتى الدرجة الثالثة الذين أقاموا بصحبته في العين المؤجرة فترة سنة على أقل ما فيها سابقة على تركه العين أو مرحلة شغله لها آيتهما أدنى.

ثم حكمت كرسي القضاء الدستوري العليا في الطعن رقم 3 لعام 18 قضائية “دستورية” الصادر بجلسة 4/1/1997 (والمنشور بالجريدة الأصلية في العدد 3 بتاريخ 16/1/1997) بعدم دستورية ما نصت فوق منه المادة 29 سالفة الذكر من أن “وفي حين عدا هؤلاء من ذوي قرابة المستأجر مصاهرة حتى الدرجة الثالثة، يشترط لاستمرار تم عقده الإيجار معيشتهم في الملاذ فترة سنة على أقل ما فيها سابقة على موت المستأجر أو مرحلة شغله للمسكن آيتهما أصغر”.

ثم حكمت كرسي القضاء الدستوري العليا في الطعن رقم 116 لعام 18 قضائية “دستورية” الصادر بجلسة 2/8/1997 (والمنشور بالجريدة الحكومية في العدد 33 بتاريخ 14/8/1997) بعدم دستورية ما نصت فوق منه المادة 29 سالفة الذكر من أن “وبينما عدا هؤلاء من ذوي قرابة المستأجر نسباً حتى الدرجة الثالثة، يشترط لاستمرار تم عقده الإيجار معيشتهم في الملاذ فترة سنة على أقل ما فيها سابقة على موت المستأجر أو فترة شغله للمسكن آيتهما أدنى”.

ومفاد أحكام كرسي القضاء الدستوري العليا الثلاثة الفائتة أن ما تضمنه موضوع المادة 29 سالفة الذكر من أن: … وفي حين عدا هؤلاء من ذوي قرابة المستأجر نسباً أو مصاهرة حتى الدرجة الثالثة يشترط لاستمرار تم عقده الإيجار معيشتهم في الملاذ فترة سنة على أقل ما فيها سابقة على مصرع المستأجر أو تركه العين أو فترة شغله للمسكن أيهما أدنى”. هو غير دستوري، وبذلك لم يبق من هذه المادة – وكذلك عقب الحكم بعدم دستورية تجريم احتجاز أكثر من ملاذ في الدولة الشخص بالمادة 8 من ذاك التشريع – إلا المقال على أساس أنه: “لا ينْفذ إتفاق مكتوب إيجار المجأ بوفاة المستأجر أو تركه العين، إذا إنتظر واستمر فيها قرينة أو أبناءه أو أي من أبويه الذين كانوا يقيمون برفقته حتى الهلاك أو الترك”. لاغير دون سواهم.

أي أنهم لم يبق من الطائفتين التي كان منصوص عليهما في هذه المادة إلا الطائفة الأولى ليس إلا، أما الطائفة الثانية ولقد قضي بعدم دستورية الامتداد إليها بالأحكام الدستورية الثلاثة سالفة الذكر.

بما أن ذاك، وقد كانت المادة 49 من الدستور رقم 48 لعام 1979 بإصدار دستور كرسي القضاء الدستوري العليا، منصوص بها على أن:

“أحكام المحكمة في الإدعاءات الدستورية وقراراتها بالتفسير مُلزمة لكل السلطات وللكافة. ويترتب على الحكم بعدم دستورية موضوع في تشريع أو قائمة عدم جواز تنفيذه من اليوم اللاحق لنشر الحكم ما لم يُحدد الحكم لهذا تاريخاً أحدث، إلى أن الحكم بعدم دستورية مقال ضريبي لا يكون له في مختلف الأوضاع سوى أثر مُإبتدأ، وهذا دون إخلال باستفادة المُدعي من الحكم الصادر بعدم دستورية ذاك المقال”.

ذاك، ومن المُأصدر قرارا في قضاء كرسي القضاء الدستوري العليا أنه: “تنص المادة 49 من تشريع كرسي القضاء الدستوري العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسن 1979 إلى أن أحكام المحكمة في الإدعاءات الدستورية … مُلزمة لكل سلطات الجمهورية وللكافة. وتُعرَض القرارات … في الجرنال الحكومية ويترتب على الحكم بعدم دستورية مقال من دستور أو قائمة عدم جواز تنفيذه من اليوم الآتي لنشره. ومفاد ذلك المقال أن القرارات الصادرة في الإدعاءات الدستورية – وهي بطبيعتها إدعاءات نقدية قام بالتوجه الخصومة فيها إلى المقالات الشرعية المطعون فوقها بعيب دستوري – تكون لها حجية مُطلقة ولا يتحدد ويتوقف أثرها على الأعداء في هذه الإدعاءات التي صدرت فيها، وإنما ينصرف ذاك الأثر إلى الكافة وأيضاً جميع سلطات البلد، مثلما أن مؤدى عدم جواز تنفيذ الموضوع المقضي بعدم دستوريته من اليوم الآتي لنشر الحكم – وعلى ما أتى بالمُذكرة الإيضاحية للقانون لا يتحدد ويتوقف على المستقبل ليس إلا، وإنما ينسحب على الأحداث والعلاقات الماضية على صدور الحكم، حتّى يستثني من ذلك الأثر الرجعي الحقوق والمراكز التي تكون قد أقامت لدى صدوره بحكم حاز قوة المسألة المقضي أو بعبور فترة تقادم”. (الطعن رقم 48 لعام 3 قضائية “دستورية” – جلسة 11/6/1983 مجموعة المكتب الفني – سنة 2 – صـ 148 – عبارة 1).

فأحكام كرسي القضاء الدستوري العليا تسري بأثر رجعي ما لم تحدد كرسي القضاء الدستوري في حكمها تاريخاً أحدث لجريان حكمها، ويكون غير مدرج من الأثر الرجعي المراكز التشريعية التي تكون قد أقامت بشكل قاطعً سواء بالتقادم الطويل (15 سنة) أو بحكم قضائي ختامي.

بما أن ذاك، وقد كانت القرارات الدستورية الثلاثة سالفة الذكر لم تحدد تاريخاً أحدث لسريانها، لذلك فهي تسري بأثر رجعي على جميع الأحداث التي تحكمها ماعدا ما ثبت منها بالتقادم أو بحكم قضائي ختامي. فيعتبر الموضوع المقضي بعدم دستورية غير متواجد من تاريخ صدوره ولا يترتب أعلاه أي أثر تشريعي حتى الآن الحكم بعدم دستورية، فيكون هو والعدم سواء.

ذاك وقد حكمت محكمة النقض في حكم عصري لها بأنه: “… وإذ أن المقرر في قضاء تلك المحكمة ـ أن لمحكمة النقض من تلقاء ذاتها مثلما يجوز للخصوم وللنيابة العامة – تهييج العوامل المرتبطة بالنظام العام ولو لم يتقدم على التمسك بها في مواجهة محكمة الأمر أو في جريدة الطعن متى توافرت مركبات الفصل فيها من الأحداث والأوراق التي في مرة سابقة عرضها على محكمة المسألة ووردت على الجزء المطعون فيه من الحكم، وقد كان من المعتزم كذلك أنه يترتب على صدور حكم من كرسي القضاء الدستوري العليا بعدم دستورية مقال في تشريع غير ضريبي أو قائمة عدم جواز تأديته بداية من اليوم اللاحق لنشر ذاك الحكم في الجرنال الحكومية وذلك الحكم ملزم لكل سلطات البلد وللكافة ويتعين على المحاكم باختلاف أشكالها ودرجاتها إن تمتنع عن تأديته على الأحداث والمراكز الدستورية بكونه قضاء كاشفاً عن نقص وخلل لحق المقال منذ نشأته بما ينفي صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ المقال ولازم هذا إن الحكم بعدم دستورية مقال في الدستور لا يمكن تأديته بداية من اليوم الآتي وهو قضى مرتبط بالنظام العام تعمله تلك المحكمة من تلقاء ذاتها. ولما كانت كرسي القضاء الدستوري العليا قد قضت في القضية رقم 116 لعام 18 ” قضائية دستورية ” المنشور بالجريدة الأصلية بالعدد رقم “33” بتاريخ 14/8/1997 بعدم دستورية ما نصت فوق منه المادة 29 من الدستور رقم 49 لعام 1977 في شان تأجير وبيع المواضع وترتيب الصلة بين المؤجر والمستأجر من أنه “وبينما عدا هؤلاء من ذوي قرابة المستأجر نسباً حتى الدرجة الثالثة يشترط لاستمرار تم عقده الإيجار موارد رزقهم في الملاذ فترة سنة على أقل ما فيها سابقة على مصرع المستأجر أو تركة للعين أو مرحلة شغله للمسكن آيتهما أصغر” الأمر الذي مؤداه إن الامتداد التشريعي لعقد الإيجار المنصوص فوق منه في المادة آنفة الذكر أمسى مقصورا على القرينة والأبناء وأي من أبوي المستأجر وهم ذوي القرابة من الدرجة الأولى. وحيث خالف الحكم المطعون فيه ذلك البصر فإنه يكون قد خالف التشريع بما يحتم نقضه لذا الدافع دون الاحتياج للبحث في عموم عوامل الطعن. ولما تتيح وإذ إن الشأن خيّر للفصل فيه فانه يتعين الحكم في نص الاستئناف رقم 9512 لعام 110 قضائية “استئناف عالي العاصمة المصرية القاهرة” برفضه وتأييد الحكم المستأنف”. لـذلك: “نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وألزمت المدعى عليه بالمصاريف ومِقدار 30 جنيها بنظير جهود المحاماة. وحكمت في مقال الاستئناف رقم 9512 لعام 110 قضائية “استئناف عالي العاصمة المصرية القاهرة” برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنف النفقات ومِقدار 20 جنيها بنظير أعباء المحاماة”. (نقض مدني في الطعن رقم 4510 لعام 65 قضائية – جلسة عشرة/2/2002).

لهذا، فإن كان طالب الامتداد ليس من ذوي قرابة الدرجة الأولى للمستأجر الأصلي، بأن كان من أقاربه من الدرجة الثانية أو الثالثة نسباً أو مصاهرة، فيتعين رفض طلبه النفع من أفضلية الامتداد التشريعي لعقد إيجار مورثه المستأجر الأصلي للعين المؤجرة. ما لم يدل على ترتيبه التشريعي ثبت بالتقادم الطويل أي بمضي 15 عاماً على وضعه الحاضر أو بحكم قضائي ختامي صدر قبل القرارات بعدم الدستورية سالفة الذكر.

مع ملاحظة أن المستفيد من الامتداد الشرعي – في وضعية توافر محددات وقواعد النفع من أفضلية الامتداد التشريعي لعقد إيجار المستأجر الأصلي – يعد في حكم المستأجر الأصلي، فبفرض أن الاتفاق المكتوب امتد من المستأجر الأصلي إلى أبنه، ثم مات الابن وترك أبناً له، فتحسب درجة ما يقارب ذلك الأخير على أساس أنه أبناً للمستفيد من الامتداد التشريعي وليس حفيداً للمستأجر الأصلي، فهو لا يكون حفيداً للمستأجر الأصلي – أي درجة قرابته من الدرجة الثانية – سوى إذا توفي والده حال حياة جدة، فيطالب بالامتداد لعقد إيجار جده فورا منه إليه، فيكون هنا حفيداً ودرجة قرابته من الدرجة الثانية فلا يستفيد من الامتداد الشرعي لعقد الإيجار.

الشرط الـ3- مورد رزق القرين أو الأبناء أو الأبوين في العين المؤجرة حتى الموت أو الترك:

فيشترط لإعمال المقال أن يوجد القرين والأبناء والوالدان الذين كانوا يقيمون مع المستأجر بالعين المؤجرة، حتى الهلاك أو الترك، إنما لا يشترط أن تكون معيشتهم قد دامت فترة محددة قبل الموت أو الترك.

إذ تنص العبارة الأولى من المادة 29 من الدستور رقم 49 لعام 1977 في شأن تأجير وبيع المقار وترتيب الرابطة بين المؤجر والمستأجر إلى أن: “لا ينْفذ إتفاق مكتوب إيجار المجأ بوفاة المستأجر أو تركه العين، إذا إنتظر واستمر فيها قرينة أو أبناءه أو أي من أبويه الذين يقيمون برفقته حتى الموت أو الترك”.

ومفاد ذاك أن إشتراط النفع من الامتداد التشريعي لعقد الإيجار هو “الإقامة” وليس “الإرث”، فمن المُعزم في قضاء محكمة النقض أن: “الموضوع في البند الأولى من المادة 29 من الدستور رقم 49 لعام 1977 يدل حتّى المشرع عدد حالات استمرار إيجار المأوى الخاضع لتشريعات إيجار المواضع عقب موت المستأجر الأصلي أو تركه العين حصراً، جاعلاً القاعدة فيمن يظل الاتفاق المكتوب لصالحه من ذويه الذين أوردهم بالتحديد ـ هي “الإقامة” مع المستأجر الأصلي ولم يجعل ركيزة تلك القاعدة صلة “الإرث” بين المستأجر الأصلي وورثته”. (نقض مدني في الطعن رقم 2511 لعام 65 قضائية – جلسة 7/2/1996 مجموعة المكتب الفني – السنة 47 – صـ 313 – بند 1).

فيشترط مورد رزق طالب النفع من الامتداد الشرعي مع المستأجر الأصلي في العين المؤجرة قبل هلاكه، إذ أنه من المُأصدر قرارا في قضاء النقض أن: “مفاد مقال العبارة الأولى من المادة 29 من التشريع 49 لسنه 1977- وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض- أنه يكفى لأجل أن يتلذذ أي من هؤلاء بأفضلية الامتداد الشرعي لعقد الإيجار أن تثبت له مورد رزق مع المستأجر بالعين المؤجرة، أيا كانت مدتها وأيا كانت بدايتها شريطة أن تتواصل حتى تاريخ الهلاك أو الترك”. (نقض مدني في الطعن رقم 3025 لعام 59 قضائية – جلسة 27/3/1994 مجموعة المكتب الفني – السنة 45 – صـ 561 – عبارة 6).

وقد تواتر قضاء النقض إلى أن: “امتداد تم عقده الإيجار عقب موت المستأجر أو تركه العين لأجل صالح قرينته أو أبويه. م 29/1 من ق 49 لعام 1977. مناطه موارد رزقهم برفقته معيشة مستقرة حتى الموت أو الترك”. (ذات الطعن السالف).

وايضاً حكمت محكمة النقض بأنه: “حيث كان مؤدى مقال المادة 29/1 من التشريع رقم 49 لعام 1977 أن المشرع رغبة منه في تأمين شاغلي المقار المؤجرة ولحل مشكلة عجز المساكن استحدث في المادة المنوه عنها حكماً يقضى طول الوقت تم عقده الإيجار وامتداده في موقف مصرع المستأجر أو تركه العين المؤجرة لأجل صالح زوجه أو أبناءه أو أي من أبويه أو أقاربه حتى الدرجة الثالثة شريطة أن تثبت معيشتهم برفقته بها مرحلة حددها فيما يتعلق لهؤلاء ذوي القرابة بسنة سابقة على الهلاك أو الترك أو فترة شغله للمسكن أيهما أصغر، وينبني على ذاك أنه إن لم تقم بالمستفيد من ذوي قرابة المستأجر القاطن بصحبته بالعين المؤجرة وقت الهلاك أو الترك وجوب ملحة وحاجة دافعة إلى استخدامها لسكناه، فلا تتحقق الغرض المستهدفة بذلك المقال الاستثنائي ويحيد عن الغاية الذي وحط حكم الامتداد التشريعي لعقد إيجار المأوى من أجله فلا مجاله لتطبيقه لانتفاء علته والاعتبارات التي أملته”. (نقض مدني في الطعن رقم 2905 لعام 61 قضائية – جلسة 21/11/1993 مجموعة المكتب الفني – السنة 44 – صـ 236 – بند 3).

وايضاً حكمت محكمة النقض بأن: “المقال في العبارة الأولى من المادة 29 من الدستور رقم 49 لسنه 1977 – يدل إلى أن المشرع تقديرا منه لقوة العلاقة التي تجمع بين المستأجر وبين زوجه وأولاده والتي قد تقوم فوق منها التزامات تشريعية وواجبات أدبية بإعالتهم ورعايتهم خص تلك الطائفة من ذوي القرابة وهم ذوي قرابة الدرجة الأولى نسبا بأفضلية لامتداد إتفاق مكتوب الإيجار إليهم متى توافرت أقامتهم بالعين وقت مصرع المستأجر أو تركه لها … وباعتبار أن الامتداد الشرعي لعقد الإيجار هو استثناء من المنشأ في أن ذلك الاتفاق المكتوب بطبيعته من العقود الرضائية الموقوتة وأن الأهمية التي فرضت على المشرع توثيق الاستثناء إنما تقدر بقدرها فلا يجب التمدد في تنفيذ ذلك الاستثناء”. (نقض مدني في الطعن رقم 1315 لعام 61 قضائية – جلسة 22/1/1992 مجموعة المكتب الفني – السنة 43 – صـ 215 – عبارة 1).

وتقييم توافر إشتراط الإقامة من عدمه من إطلاقات محكمة الأمر دون مراقبة فوقها في ذاك من محكمة النقض، إذ أنه من المُعزم في قضاء النقض أن: “مؤدى موضوع البند الأولى من المادة 29 من الدستور رقم 49 لعام 1977 – في شأن تأجير المواضع – أن المشرع رغبة منه في حراسة شاغلي المساكن المؤجرة ولحل مشكلة عجز المساكن استحدث في المادة المنوه عنها حكماً يقضى طول الوقت تم عقده الإيجار وامتداده في ظرف موت المستأجر أو تركه العين المؤجرة لمصلحة قرينته أو أبناءه أو أي من أبويه المقيمين بصحبته وقت الموت أو الترك ويكفى لأجل أن يستمتع هؤلاء بأفضلية الامتداد التشريعي لعقد الإيجار أن يثبت لهم مورد رزق مستقرة مع المستأجر الأصلي بالعين المؤجرة أيما كانت بدايتها شريطة أن يظل حتى تاريخ الموت أو الترك، وإن انقطاع المستفيد عن الإقامة في العين المؤجرة لسبب عارض مهما استطالت مدته لا يغير دون قيامها. وإن الفصل في كون الإقامة مستقرة من عدمه من إطلاقات قاضى الأمر دون معقب فوق منه في ذاك من محكمة النقض”. (نقض مدني في الطعن رقم 211 لعام 53 قضائية – جلسة 6/3/1991 مجموعة المكتب الفني – السنة 42 – صـ 655 – بند 3).

ويرنو بالإقامة التي تبيح وتقدم للمستفيد من الامتداد الشرعي الاستمتاع بتلك الأفضلية، أن تكون – مثلما عرفتها محكمة النقض: “الإقامة المُستقرة المعتادة وانصراف نية الساكن على أن يجعل من ذاك المأوى مراحه ومغداه بحيث لا يستند على ملاذ مستديم وثابت سواه، فتخرج الإقامة العارضة والعابرة والموقوتة مهما استطالت وأياً كان مبعثها ودواعيها … وقد كان الفصل في كون الإقامة مستقرة أم لا مطلق سلطة قاضي المسألة دون معقب أعلاه متى إستقر قضاءه على عوامل سائغة”. (الطعن رقم 146 لعام 43 قضائية – جلسة 28/12/1977).

ووقت الاعتداد بالإقامة هو وقت موت المستأجر الأصلي، فلا يعتد بالإقامة التالية، فمن المُعزم في قضاء النقض أن: “الإقامة التي يترتب أعلاها امتداد تم عقده الإيجار لمصلحة المستفيدين من حكم المادة 29/1 ق 49 لعام 1977. في أعقاب موت المستأجر أو تركه العين. المقصود بها. الإقامة المستقرة حتى الموت أو الترك دون الإقامة التالية”. (نقض مدني في الطعن رقم 3246 لعام ستين قضائية – جلسة ثلاثين/11/1994).

لكن وكلفت محكمة النقض بأنه: “إذا توفى المستأجر الأصلي في خلال تمتعه بالامتداد الشرعي لعقد الإيجار ولم يكن واحد من مقيماً برفقته في العين المؤجرة قبل مصرعه، ثم إستقر فيها حتى الآن مصرعه واحد من من أقاربه، فإن أقامته تلك تجسد شغلاً للعين من دون سند، وبذلك غصباً، فيجوز لمالك العين ولو لم يكن هو المؤجر للمستأجر الأصلي الذي توفى أن يطلب طرد الشاغل الجديد بكونه غاصباً وهذا وفقا إلى ملكيته ليس إلا ودون عوز إلى الاستناد إلى تم عقده الإيجار”. (نقض مدني في الطعن رقم 1077 لعام 49 قضائية – جلسة 1/11/1984).

الإقامة إشتراط النفع من الامتداد الشرعي:

إذ أنه من المُعزم في قضاء النقض أن: “مفاد موضوع البند الأولى من المادة 29 من التشريع 49 لسنه 1977- وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض- أنه يكفى لأجل أن يتلذذ أي من هؤلاء بأفضلية الامتداد التشريعي لعقد الإيجار أن تثبت له مورد رزق مع المستأجر بالعين المؤجرة، أيا كانت مدتها وأيا كانت بدايتها شريطة أن تظل حتى تاريخ الهلاك أو الترك”. (نقض مدني في الطعن رقم 3025 لعام 59 قضائية – جلسة 27/3/1994 مجموعة المكتب الفني – السنة 45 – صـ 561 – عبارة 6).

– المقصود بالإقامة:

ويرنو بالإقامة التي تبيح وتمنح للمستفيد من الامتداد الشرعي الاستمتاع بتلك الأفضلية، أن تكون – مثلما عرفتها محكمة النقض بأنها: “الإقامة المُستقرة المعتادة وانصراف نية الساكن حتّى يجعل من ذلك الملاذ مراحه ومغداه بحيث لا يستند على ملاذ مستديم وثابت سواه، فتخرج الإقامة العارضة والعابرة والموقوتة مهما استطالت وأياً كان مبعثها ودواعيها … وقد كان الفصل في كون الإقامة مستقرة أم لا مطلق سلطة قاضي الشأن دون معقب فوقه متى إستقر قضاءه على عوامل سائغة”. (نقض مدني في الطعن رقم 146 لعام 43 قضائية – جلسة 28/12/1977).

– وقت الاعتداد بالإقامة:

ووقت الاعتداد بالإقامة هو وقت مصرع المستأجر الأصلي، فلا يعتد بالإقامة الآتية، إذ أنه من المُعزم في قضاء النقض أن: “الإقامة التي يترتب أعلاها امتداد إتفاق مكتوب الإيجار لأجل صالح المستفيدين من حكم المادة 29/1 ق 49 لعام 1977. عقب موت المستأجر أو تركه العين. المقصود بها. الإقامة المستقرة حتى الهلاك أو الترك دون الإقامة الآتية”. (نقض مدني في الطعن رقم 3246 لعام ستين قضائية – جلسة ثلاثين/11/1994).

– إثبات الإقامة:

لما كانت “الإقامة” هي موقف نقدية، ومن ثم يجوز إثباتها بكافة أساليب الإثبات بما فيها البينة (شهادة الشهود) وقرائن الأوضاع، ومن أكثر أهمية هذه الحيثيات أن المنشأ في القرينة أنها مع قرينها (المستأجر)، وإذا كان ليس ثمة ما يحجب من حدوث الضد، إذ يعيش القرين في بيت عائلة قرينته، لأنه ليس في هذا ما يتعارض مع أحكام قوانين الظروف الشخصية. (نقض مدني جلسة 31/5/1978 مجموعة أحكام النقض 29 – 1373 – 266).

وايضا فالأصل في الأبناء غير المتزوجين أنهم يُقيمون مع أبويهم، فإن ادعى المؤجر الضد كان أعلاه إثبات هذا.

وقد اعتبرت محكمة النقض تمسك الابنة المتزوجة دائما إقامتها ببيت عائلتها قبل الزواج وبعده وبعدم تخليها عن الإقامة فيه، تمسكاً منها بالثابت أصلاً، فلا تكلف بإثباته. (نقض مدني في الطعن رقم 13 لعام 48 قضائية – جلسة 23/12/1978).([1])

ولمحكمة الشأن مطلق السلطة في التيقن من توافر محددات وقواعد الإقامة من عدمه، دون معقب فوق منها من محكمة النقض متى استقرت محكمة المسألة قضاءها على عوامل سائغة تكفي لحمله. (نقض مدني في الطعن رقم 211 لعام 53 قضائية – جلسة 6/3/1991 مجموعة المكتب الفني – السنة 42 – صـ 655 – عبارة 3).

عدم الإقامة مع المستأجر والإقامة في العين حتى الآن موته غصب لها:

فمن المقرر في قضاء النقض أنه: “إذا توفى المستأجر الأصلي في طوال تمتعه بالامتداد التشريعي لعقد الإيجار ولم يكن واحد من مقيماً بصحبته في العين المؤجرة قبل موته، ثم سكن فيها في أعقاب موته واحد من من أقاربه، فإن أقامته تلك تمثل شغلاً للعين من دون سند، وبذلك غصباً، فيجوز لمالك العين ولو لم يكن هو المؤجر للمستأجر الأصلي الذي توفى أن يطلب طرد الشاغل الجديد بمثابته غاصباً ولذا وفقا إلى ملكيته ليس إلا ودون احتياج إلى الاستناد إلى إتفاق مكتوب الإيجار”. (نقض مدني في الطعن رقم 1077 لعام 49 قضائية – جلسة 1/11/1984).

الإقامة التالية حق وليس لازم:

من المخطط في قضاء النقض أن: “المقال في المادة 29/1 من التشريع رقم 49 لسنه 1977 يدل إلى أن الإقامة التي يعتد بها لامتداد الاتفاق المكتوب لمصلحة المذكورين من ذوي قرابة المستأجر هي الإقامة المستقرة مع المستأجر والممتدة لحين هلاكه أو تركه المجأ دون اشتراط مورد رزق لاحقة فإذا توافرت الإقامة بشروطها على النحو المتطور أضحى من امتد إليه الاتفاق المكتوب مستأجرا أصليا بحكم الدستور الذي أوجب على المؤجر في العبارة الأخيرة من المادة المنوه عنها إعتاق تم عقده إيجار له – مادام أنه لم يكشف عن إرادته في التنازل عن العين في أعقاب مصرع المستأجر الأصلي – ولا إنفاذ فوق منه من بعدما يسكن بالعين المؤجرة، حيث أن انتفاعه بها حق له وليس واجبا فوق منه”. (نقض مدني في الطعن رقم 2059 لعام 56 قضائية – جلسة 22/4/1992 مجموعة المكتب الفني – السنة 43 – صـ 640 – عبارة 1).

الامتداد في الأعيان المؤجرة لغير غاية السكنى:

العبارة الثانية من المادة 29 من التشريع رقم 49 لعام 1977 في شأن تأجير وبيع المقار وترتيب الصلة بين المؤجر والمستأجر، المُعدلة بالقانون رقم 6 لعام 1997 منصوص بها على أنه:

“فإذا كانت العين مُؤجرة لاعتياد أداء نشاط تجاري أو صناعي أو احترافي أو حرفي، فلا ينتهي الاتفاق المكتوب بموت المستأجر ويتواصل لمصلحة الذين يستخدمون العين من ورثته في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقاً للعقد، أزواجاً وأقارب حتى الدرجة الثانية، ذكوراً وإناثاً، من قُصر وبُلغ، يستقيم في هذا أن يكون الاستخدام بالذات أو من خلال نائب عنهم”.

ومفاد ذاك الموضوع أنه لو كان منصوصاً في إتفاق مكتوب الإيجار الصادر للمستأجر الأصلي على تأجير العين ليمارس فيها نشاطاً تجارياً أو صناعياً أو مهنياً أو حرفياً تعاون على الورثة – حتى يظل إتفاق مكتوب الإيجار لصالحهم – استخدام العين في ذات النشاط الموضح بالعقد، ولا يمكن لهم استخدام العين في نشاط أجدد غيره، كأن يستبدل النشاط الصناعي المنصوص فوق منه بالعقد بنشاط تجاري أو متخصص أو حرفي أو الضد.

ولو كان منصوصاً في الاتفاق المكتوب على استخدام العين في وجه محدد لأحد الجهود التجارية أو الصناعية أو المهنية أو الحرفية، مثلما إذا مقال فيه على استخدامها محلاً لبيع الأقمشة – وهو نشاط تجاري – تساند على الورثة استخدام العين في ذلك الوجه من النشاط ولا يمكن لهم تحويل الاستخدام إلى وجه أحدث من ذروته النشاط التجاري كبيع الأجهزة الكهربائية. (المرجع: “موسوعة الفقه والقضاء والتشريع في إيجار وبيع المواضع الشاغرة” – للمستشار/ محمد عزمي البكري – الجزء الـ2 – فقرة 41 – صـ 204 وما بعدها).

ذاك، وقد نصت العبارة الثانية من المادة السابعة من الفهرس التنفيذية الصادرة بالقرار الجمهوري رقم 237 لعام 1997 على أساس أنه:

“ويُشترط لاستمرار الاتفاق المكتوب لمصلحة المستفيدين من الورثة أن يستعملوا العين في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقاً للعقد، أو النشاط الذي اتفق أعلاه في أعقاب ذاك كتابة بين المؤجر وأي من المستأجرين المتعاقبين، أو النشاط الذي اضطر المستأجر لممارسته جراء نقل صناعته أو مهنته أو حرفته خارج الكتلة السكنية أو جراء انقراضها، والذي لا يلحق ضرراً بالمبنى ولا بشاغليه”.

وبين من ذلك المقال أن المشرع فصل بند: “ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقاً للعقد”، بثلاث صور هي:

النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقاً للعقد. (وتلك الصورة ترديد للعبارة الصريحة الواردة بنص المادة الأولى من التشريع).

النشاط الذي اتفق فوقه في أعقاب هذا كتابة – أي عقب إعتاق تم عقده الإيجار – بين المؤجر وأي من المستأجرين المتعاقبين. (وتلك الصورة لا مخالفة فيها لنص المادة الأولى من التشريع لأن ذلك الاتفاق يعتبر تعديلاً لاتفاق المؤجر والمستأجر الأصلي على النشاط الذي تستعمل فيه العين المؤجرة. والكتابة هنا هي الكتابة العرفية الموقع فوق منها من الطرفين).

النشاط الذي أضطر المستأجر لممارسته نتيجة لـ نقل صناعته أو مهنته أو حرفته خارج الكتلة السكنية أو جراء انقراضها، والذي لا يلحق ضرراً بالمبنى ولا بشاغليه. (وتلك الصورة سندها حصول قوة قاهرة تبدل بين ورثة المستأجر المستفيدين، وبين استخدام العين في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقاً للعقد). (المرجع: “موسوعة الفقه والقضاء والتشريع في إيجار وبيع المقار الشاغرة” – للمستشار/ محمد عزمي البكري – الجزء الـ2 – عبارة 41 – صـ 205 وما بعدها).

ولئن كان يجوز لورثة المستأجر الأصلي (من قرينته وأقاربه حتى الدرجة الثانية) استخدام العين في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقاً للعقد، سواء بأنفسهم أو من خلال نائب عنهم، هذا أنه قد لا تتوافر عندهم الدارية الكافية بنشاط مورثهم في العين، مثلما من الممكن أن يكون الورثة سوياً أو بعضهم قصراً. ولئن كان يجوز أن يكون النائب من بقية المستفيدين أو من غيرهم. سوى أنه يُشترط هنا أن يقوم النائب بإدارة العين لحساب الورثة، إلا أن لا يمكن للورثة بحال تأجير العين لآخر وإلا حق للمؤجر مناشدة إتمام إتفاق مكتوب الإيجار. (المرجع: “موسوعة الفقه والقضاء والتشريع في إيجار وبيع المقار الشاغرة” – للمستشار/ محمد عزمي البكري – الجزء الـ2 – فقرة 42 – صـ 208 وما بعدها).

بما أن ما توفر، وقد كان من المُأصدر قرارا في قضاء النقض أن: “حيث كان الحكم الناقض الصادر بتاريخ 2/4/ألفين قد سكن قضاءه على وجوب إتباع حكم كرسي القضاء الدستوري العليا في الطعن 44 لعام 17 قضائية “دستورية” المنشور بتاريخ 16/3/1997 وأحكام الدستور 6 لعام 1997 ثم صرح ما نصه (بما أن الثابت بالأوراق أن المدعى عليه الأضخم الطاعن في الطعن الماثل عقب موت أمه والتي كانت تدير العين أولا في نشاط المقاولات ثم من حتى الآن التأجير مفروش فإذا كان أيا من النشاطين فإنه لم يمارس ذلك النشاط أو ذلك إنما أستغل العين ورشة لصيانة الأدوات الكهربائية ولم يبد مبررا لذا التحويل فإنه تنحسر عنه الحراسة التي تتطلبها المشرع لاستمرار انتفاعه بالعين المؤجرة) وحيث التزم الحكم المطعون فيه بالحكم الناقض وخلص من ذاك إلى انصرام إتفاق مكتوب إيجار عين الصراع لعدم توافر المحددات والقواعد التي قام بتحديدها الحكم الناقض مثلما أمر برفض مناشدة الطاعن العارض بتحرير إتفاق مكتوب إيجار له وهو نص الاستئناف المرفوع منه وهكذا فان النعي على الحكم بشقيه يكون في غير محله”. (نقض مدني في الطعن رقم 620 لعام 72 قضائية – جلسة عشرة/5/2004 المكتب الفني – المستحدث من أحكام النقض – صـ 49).

مثلما حكمت محكمة النقض بأن: “إيجار متجر تجارى – المناط لامتداد تم عقده الإيجار لممارسة نشاط تجارى أو صناعي أو حرفي أو احترافي عقب مصرع المستأجر إلى ورثته حتى الدرجة الثانية هو استعمالهم للعين في ذات النشاط سواء بأنفسهم أو عن طريق”. (نقض مدني في الطعن رقم 6518 لعام 65 قضائية – جلسة 27/3/2002 المكتب الفني – المستحدث من أحكام النقض – صـ 582).

تخلف واحد من المحددات والقواعد الفائتة يسمح إكمال الاتفاق المكتوب:

وإذا تخلف أي إشتراط من المحددات والقواعد الثلاثة المتطور ذكرها، فلا يطبق حكم المادة 29 سالفة الذكر، وينتهي إتفاق مكتوب الإيجار بوفاة المستأجر أو تركه العين المؤجرة.

التزام المعلن إليه برد العين المؤجرة:

تنص المادة 590 من التشريع المواطن – الشريعة العامة للمعاملات – على أساس أنه: “يقتضي على المستأجر أن يرد العين لدى انصرام الإيجار …”.

مثلما تنص المادة 591 مدني على أساس أنه: “على المستأجر أن يرد العين المؤجرة بالحالة التي تسلمها فوقها، سوى ما يكون قد أصاب العين من هلاك أو تلف لسبب لا يد له فيه.

فإن كان تسليم العين للمستأجر قد تم دون كتابة محضر أو دون خطبة بأوصاف تلك العين، افترض، حتى يقوم الدليل على الضد، أن المستأجر قد تلقى العين في وضعية حسنة”.

ومفاد هذين النصين أن رد العين المؤجرة يكون لدى انصرام إتفاق مكتوب الإيجار، لأي تبرير من عوامل التشطيب، فإذا اختتم الإيجار نتيجة لـ منها وجب الرد. ويكون رد العين المؤجرة للمؤجرة بالحالة التي كانت تسلمها أعلاها المستأجر.

ذلك، والله أعلى وأدري،،،

([1]) فمن النُّظُم الأصولية في الإثبات أن: “من يتمسك بالثابت أصلاً لا يكلف بإثباته؛ أما من يدعي نقيض المصدر فعليه هو يحدث جهد إثبات ما يدعيه” (onus probandi incumbit ei qui dicit). فيفترض في الشيء أن يُترك على منشأه، ومن يدعي ضد المصدر فهو يستحدث جديداً لا تدعمه زوجة مكوث المصدر على مصدره، فعليه أن يثبت ذلك الجديد حتى يتلذذ بالدفاع عن الدستور. (المرجع: واسطة السنهوري -–جـ 1 -–عبارة 48 -–صـ 61).

ومن المُأصدر قرارا في قضاء النقض: “أنه إذا ادعى المنكر في الدعوى ضد الجلي فيها، فيقع أعلاه تعب إثبات ما يخالفه، ما إذا كان مدعي أصلاً في الدعوى أم مشتبه به فيها”. (نقض مدني في الطعن رقم 1808 لعام خمسين قضائية – جلسة 3/6/1987 مجموعة المكتب الفني – السنة 38 – صـ 759).

وقد تواتر قضاء النقض على أساس أنه: تنص المادة الأولى من دستور الإثبات رقم 25 لعام 1968 على أساس أنه على الدائن إثبات الالتزام وعلى المدين إثبات القضاء عليه، فالأصل هو براءة الذمة وانشغالها عارض ويقع عناء الإثبات على عاتق من يلقب نقيض الثابت أصلاً مدعياً كان أو متهم”. (نقض مدني في الطعن رقم 916 لعام 48 قضائية، جلسة 26/12/1983، مجموعة المكتب الفني، السنة 34، صـ 1098، بند 3. ونقض مدني في الطعن رقم 678 لعام خمسين قضائية، جلسة 28/11/1985، مجموعة المكتب الفني، السنة 36، صـ 1057، بند 2. ونقض مدني في الطعن رقم 624 لعام 42 قضائية، جلسة 14/6/1982، مجموعة المكتب الفني، السنة 33، صـ 752).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

العودة للأعلى
اتصل الان