أصل بداية ونهاية شخصية الإنسان طبقاً للتشريع السوري 2022 | العالميه للمحاماه
10 ب ميدان ابن سندر - القاهره -مصر 01061680444 info@alalameh.net

معلومات قانونية

هنا تجد أحدث أخبار وفعاليات العالميه للمحاماه

أصل بداية ونهاية شخصية الإنسان طبقاً للتشريع السوري 2022

منشأ مطلع ونهاية شخصية الإنسان طبقاً للتشريع السوري.

المصدر أن تبدأ شخصية الإنسان بتمام ولادته حياً, ومع ذاك فإن الدستور يعترف للحمل أو الجنين قبل ولادته ببعض الحقوق .

ـ محددات وقواعد ثبوت الشخصية للإنسان:
يشترط لأجل أن تبدأ شخصية الإنسان شرطان :
Aـ تمام الإنجاب ,
Bـ وتحقق الحياة لدى تمام الإنجاب .

أ ـ تمام الإنجاب:
ويرنو بهذا رحيل الوليد كله وانفصاله عن جسد والدته انفصالاً تاماً , فإذا خرج قليل من أعضائه أو أكثريتها , إلا أنه وافته المنية قبل أن يطلع الباقي , لا تثبت له الشخصية التشريعية .
وذلك هو مذهب الأئمة الثلاثة مالك وأحمد والشافعي .
وهو يخالف المذهب الحنفي الذي يكتفي لثبوت الشخصية للإنسان بخروج أكثر أو أكثرية الوليد حياً دون اشتراط خروجه كل .

ب ـ تحقق الحياة لدى تمام الإنجاب :
لا يكفي لثبوت الشخصية للمولود خروجه كله أو انفصاله عن والدته انفصالاً تاماً , إلا أن يلزم فوق هذا أن يكون حياً لدى تمام الانفصال , حتى ولو توفي حتى الآن ذاك في الحالً .
فإذا انفصل الجنين عن والدته ميتاً فلا تثبت له الشخصية .
وعلى ذاك فالعبرة في ابتداء الشخصية تكون لتوافر الحياة في الوليد لحظة انفصاله عن والدته . ويستدل على حياة الوليد في تلك اللحظة بأعراض ظاهرة للحياة , كالبكاء والصراخ والشهيق والحركة .
فإذا لم يثبت شيء من تلك المظاهر والاقترانات كان للقاضي الاستعانة بأهل الخبرة من الأطباء .

ولم يشترط التشريع السوري لثبوت الشخصية للمولود أن يكون قابلاً للحياة , إلا أن يعترف بالشخصية لجميع من طفل صغير حياً ولو لم يكن قابلاً للحياة .
وذلك بعكس الدستور المواطن الفرنسي الذي يشترط ثبوت الشخصية ليس حصرا أن يولد الوليد حياً , غير أن ايضاً أن يكون قابلاً لاستمرار الحياة .

وتثبت موقف الميلاد بالقيد في دفاتر الأوضاع المدنية , غير أن إذا تعذر الاستحواذ على دليل من تلك الدفاتر أو ثبت عدم صحة ما أدرج فيها , فيجوز إثبات حادثة الميلاد بمثابها مناسبة مالية بكافة الأساليب .
وقد نصت المادة 33 من التشريع المواطن السوري إلى أن : “دفاتر الظروف المدنية والتدابير المرتبطة بها تخضع لقانون خاص”. والقانون الذي يضبط ويرتب ذاك الشأن الآنً هو الأمر التنظيمي الشرعي رقم 26 الصادر بتاريخ 12/4/2007 المخصص بالأحوال المدنية .
وطبقاً للمادة الثانية من ذاك الأمر التنظيمي الشرعي ترتبط أمانة الدفتر المواطن بتسجيل موقف الميلاد وغيرها من واقعات الظروف المدنية , سواء حدثت ضِمن القطر أو خارجه .

ويعطي المدني فور تسجيله في الدفتر المني رقماً وطنياً خاصاً به , ويمتاز ذاك الرقم بأنه متميز وثابت ومستديم .
وتلتزم جميع الجهات الأصلية باستعمال ذاك الرقم وتثبيته في عموم التعاملات والفهارس تملك في المستندات المخصصة بذلك المدني .
ويحدث إلحاق مناسبة الميلاد تشييد على إخطار من يفرض عليهم التشريع لازم الإخطار عن واقعات الإنجاب .
وقد صرحت المادة 23 من الأمر التنظيمي الشرعي رقم 26 لسنة 2007 الأفراد المكلفين بالإخطار عن الإنجاب بحسب مركز محدد , بحيث لا يحدث ضروري الإخطار على أحدهم سوى في موقف إنعدام وجود واحد من من الأنماط الفائتة في المقر , وهؤلاء الأفراد هم على المركز المقبل:
أ- الأب , وفي حال غيابه يرجع ذلك الضروري على الوالدة أو أقرباء الوليد البالغين .
ب- مدير الشركات الأصلية , كالمستشفيات أو السجون أو المحاجر والمشافي المخصصة , وتلزم تلك الشركات بمسك دفاتر خاصة لتدوين واقعات الإنجاب .
ج- الدكتور أو القابلة عن كل إنجاب يقوم أحدهما بإجرائها .

ويحدث البلاغ عن حادثة الإنجاب بطرح الشهادة المثبتة لحدوثها مع وثائقها إلى أمانة الدفتر المواطن المخصصة .
وقد أوجب القرار القانوني رقم 26 لسنة 2007 في المادة 14 الإخطار عن الولادات أثناء 30 يوماً من حدوثها إذا وقعت ضِمن القطر , وستين يوماً إذا وقعت خارج القطر .
ويتوجب على أمانة الدفتر المواطن المخصصة تدقيق شهادة موقف الإنجاب و وثائقها بمجرد ورودها إليها , وتسجيلها في الدفتر المواطن طبقاً للعمليات الواردة بخصوصها في النصائح التنفيذية وإعطاء صاحبها تصريحاً عن تسجيلها في الحال .

و بالنظرً لأهمية الزمان الماضي الذي إنتهت فيه موقف الإنجاب , خسر حرص الأمر التنظيمي الشرعي رقم 26 لسنة 2007 على وجوب تدوين تاريخ حدوث مناسبة الميلاد بالسنة والشهر واليوم والساعة والدقيقة , بالتاريخين الهجري والميلادي , بالأرقام والحروف .

ومع ذاك , استناداً للمادة عشرين من القرار التشريعيرقم 26 لسنة 2007 , يشطب إلحاق شهادات الإنجاب إذا قدمت حتى الآن انقضاء الفترة الشرعية وقبل مرور سنة على حدوثها ويكلف المخالف بدفع عقوبة مالية نقدية مقدارها خمسمائة ليرة جمهورية سوريا .
مثلما يكمل إلحاق الولادات في أعقاب انقضاء سنة على حدوثها وقبل الوصول إلى أصحابها تمام الرابعة 10 من عمرهم من قبل أمين الدفتر المواطن الخاص في مقر قيد العائلة , تشييد على تقصي إداري , ويكلف المخالف بدفع عقوبة مالية مادية مقدارها ألفين ليرة الشام الالجمهورية السوريا .

ولا يكمل إلحاق الولادات في أعقاب الوصول إلى أصحابها تمام الرابعة 10 من عمرهم سوى تشييد على مرسوم يأتي ذلك عن لجنة تؤلف بتوجيه من المحافظ في مقر كل محافظة , وترتبط كل لجنة بالبت بالواقعات في إطار مجال عملها , ويكلف المخالف بدفع عقوبة مالية مادية مقدارها 4000 ليرة جمهورية سوريا.
مثلما حظر ذلك القرار الشرعي تصرف أي تقويم أو تطوير في تاريخ الإنجاب أو موضع حدوثها المدونة في إطار المرحلة التشريعية أو خارجها .

ـ مقر الجنين أو الحمل المستكن :
رأينا أن المادة 31 من التشريع المواطن السوري بعدما أصدرت قرار في فقرتها الأولىأن شخصية الإنسان تبدأ بتمام ولادته حياً , أضافت في فقرتها الثانية كلامها: “ومع هذا فحقوق الحمل المستكن يعينها الدستور” .
فالأصل أن الجنين لا يحتسب شخصاً قبل أن يولد , غير أن التشريع خرج على ذلك المنبع واعترف للجنين أو الحمل قبل ولادته ببعض الحقوق الأساسية التي يقتضيها وضعه . وتلك الحقوق هي:
A ـ الحق في النسب ,
B ـ والحق في الوصية ,
C ـ والحق في الإرث .

وعلى ذلك يثبت النسب للجنين من أبيه , مثلما يكون له الحق في ما أوصي له به وهو في بطن والدته , فإذا وصى له واحد من بمبلغ من الملكية , فإنه يستحقه إذا طفل صغير حياً .
أيضا يثبت له الميراث ممن يلقى حتفه من أقربائه وهو في بطن والدته , فإذا وافته المنية والده مثلاً إنهاء له حقه في إرثه . غير أن هل يوقف للحمل في تلك الوضع حصة ذكر أم حصة أنثى , وهل يوقف له حصة شخص ليس إلا أم حصة توأمين ؟
من إذ الذكورة والأنوثة , يوقف للجنين من تركة المورث أوفر النصيبين أو الحظيين بمثابته ذكراً أو أنثى , أي يفرض مرة ذكراً ومرة أنثى , ثم يوقف له أضخم النصيبين .
أما من إذ العدد , فيوقف للحمل حصة فرد ليس إلا .

فإذا صبي الحمل موافقاً لما إنهاء له من إذ الجنس والعدد , أعطي له ما إنهاء له . وإذا ندرة الموقوف للحمل عما يستحقه , تنفيذ ما تعطيل له و آب بالباقي على من دخلت الزيادة في نصيبه من الورثة .
وإذا ارتفع الموقوف للحمل عما يستحقه إنتهاج حصته الأمر الذي تعطيل له , و رد الزائد إلى من يستحقه من الورثة .
ولما كانت تلك الحقوق التي تثبت للجميع لا يتوقف اكتسابها على الموافقة , ولقد اختتم قليل من الفقهاء إلى القول بأنه ليس للجنين صلاحية لاكتساب الحقوق التي تفتقر إلى موافقة , ولذلك ذهبوا إلى عدم جواز الهبة للجنين , لأن الهبة إتفاق مكتوب يشطب بإيجاب وقبول .
وذلك المقترح مبني على القول بأنه لا يبقى من يقبل عن الجنين , لأن الولاية تبدأ لدى الإنجاب , فليس للحمل ولي يقبل عنه .

بل ذاك القول لم يحتسب ينسجم مع دستور الأوضاع الشخصية السوري الذي مقال على جواز تكليف وصي للحمل أو الجنين . ولذا الوصي له صلاحيات الأوصياء , ومنها رضى ما يكون نافعاً للحمل نفعاً محضاً . وهكذا تصح الهبة للحمل ولو كانت تفتقر إلى موافقة, حيث لديه ذاك الوصي حينئذ الموافقة نيابة عنه .
وفي التشريع اللبناني , أجاز المشرع صراحة الهبة للجنين إلى أن يقبلها من يمثله.
والحقوق التي يقررها الدستور للجنين لا تثبت له بصفة ختامية , لكن تكون مضيفة تعليق على إشتراط ولادته حياً واكتسابه الشخصية الشرعية :
فإذا طفل صغير حياً اعتبر صاحباً لتلك الحقوق منذ ثبوتها له وقت الحمل .
أما إذا غلام ميتاً – وهكذا لا ينال الشخصية الشرعية – فإن تلك الحقوق تجسد كأن لم تكن ولم تتقرر له أصلاً , فيرد ما كان موقوفاً له من الإرث أو الوصية إلى ورثة المورث أو الموصي .

عاقبة الشخصية
نصت البند الأولى من المادة 31 من التشريع المواطن السوري إلى أن شخصية الإنسان تنتهي بموته .
والموت من الممكن أن يكون طبيعياً , أي حقيقياً , وقد يكون حكمياً , إذ يأتي ذلك حكم بمثابة التائه ميتاً .
ملاحظة :لقد عرفت قليل من الأنظمة والشرائع الشرعية الماضية أسباباً أخرى لزوال الشخصية غير الهلاك الطبيعية , فأضف إلى الرق , كانت ثمة إجراء عقابي الهلاك المواطن , إذ كان يعد المحكوم فوقه بتلك الجزاء بكون الميت وهو ما يزال على قيد الحياة , فتسلخ عنه شخصيته التشريعية ويحظر من مسحقاته وأمواله . بل تلك العوامل لم تعد لائحة في عصرنا الحالي.
وسندرس خاتمة الشخصية بالوفاة الحقيقي ونهايتها بالهلاك الحكمي .

أولاً : عاقبة الشخصية بالوفاة الحقيقي :
الوفاة هو التتمة الطبيعية لجميع إنسان . ويترتب على الوفاة من الناحية الشرعية زوال الشخصية التشريعية .
والوفاة كالولادة تثبت بقوائم الظروف المدنية , إلا أن إذا تعذر الاستحواذ على دليل من تلك الدفاتر أو ثبت عدم صحة ما أدرج فيها جاز الإثبات بأية أسلوب وكيفية أخرى .
وبمقتضى المادة الثانية من القرار الشرعي رقم 26 لسنة 2007 المخصص بالأحوال المدنية تخص أمانة الدفتر المواطن بتسجيل موقف الموت , سواء حدثت ضِمن القطر أو خارجه.
ويحدث إلحاق مناسبة الموت إنشاء على بلاغ من يفرض عليهم التشريع ضروري البلاغ عن حالات الوفاة .
ويقع ضروري الإخطار عن حادثة الهلاك واستكمال ممارسات تسجيلها على مناشئ المتوفى أو فروعه أو القرين أو أقربائه البالغين الذين حضروا الموت أو الدكتور الذي شاهدها أو المختار .
وتكون المسؤولية بنفس ذاك المركز , بحيث لا يهُمُّ ضروري البلاغ على واحد من الشخصيات سوى في ظرف عدم توفر واحد أجدد يتقدم عليه في المقر .
ويحدث الإخطار عن مناسبة الهلاك بطرح الشهادة المثبتة لحدوثها مع وثائقها إلى أمانة الدفتر المواطن المخصصة .

وقد اوجب الأمر التنظيمي الشرعي رقم 26 لسنة 2007 البلاغ عن حالات الوفاة أثناء 30 يوماً من حدوثها إذا وقعت في نطاق القطر وستين يوماً إذا وقعت خارج القطر .
سوى انه وبمقتضى المادة عشرين من ذلك الأمر التنظيمي الشرعي ينهي إلحاق شهادات الهلاك إذا قدمت في أعقاب انقضاء الفترة التشريعية وقبل مرور سنة على حدوثها , ويكلف المخالف بدفع عقوبة مالية مادية مقدارها خمسمائة ليرة الشام الالجمهورية السوريا .
ولا تسجل حالات الوفاة في أعقاب انقضاء سنة على حدوثها سوى إنشاء على أمر تنظيمي ينشأ عن لجنة تؤلف بأمر من المحافظ في ترتيب كل محافظة , وترتبط كل لجنة بالبت بالواقعات في إطار مدى عملها , ويكلف المخالف بدفع عقوبة مالية مادية قدرها 4000 ليرة جمهورية سوريا.

ويحدث إلحاق مناسبة الموت في الدفتر المواطن بمقتضى شهادة من المختار مرفقة بتقرير طبي يبرهن أن الموت طبيعية , وفي الأمكنة التي لا يبقى فيها أطباء يكتفى بشهادة المختار بأن الموت طبيعية .
أما حالات الوفاة التي تتم في السجون أو المحاجر أو المستشفيات فيتم تسجيلها وفقاً إلى شهادات يقدمها مديرو تلك الشركات أو من ينوب عنهم إلى أمين الدفتر المواطن الخاص .
وعند تأدية حكم القصاص بحق واحد من الشخصيات , يتوجب على المحامي العام أو نائبه تحضير محضر بواقعة الهلاك وإرساله طوال الفترة التشريعية للتبليغ إلى أمين الدفتر المواطن لتسجيل الموت في الدفتر المواطن .
وبمقتضى المرسـوم الشرعي رقم 26 لسنة 2007 غير ممكن تم دفنه أي متوفى من دون شهادة طبية , وإذا حدثت الموت في مواضع لا يبقى فيها أطباء فتعطى تلك الشهادة من قبل المختار في أعقاب
أن يتحقق من أن الموت طبيعية .

مثلما لا من الممكن أن يجري الدفن قبل مرور ثماني ساعات أثناء فصل الصيف وعشر ساعات أثناء فصل الشتاء , ويمكن لها السلطة الخاصة في الحالات الحرجة أن ترخص بالدفن دون انتباه تلك الوقت الإضافي .
ويذهب عدد محدود من الفقهاء إلى القول بأن الإنسان حتى الآن مصرعه يعد حياً حكماً , أي بحكم الدستور لا حقيقة , حتّى تحدث تصفية التركة ودفع الديون , وهذا إنفاذاً للقاعدة القانونية المعروفة أن “لا تركة سوى يحتسب دفع الديون” . فلا تنتقل الثروات التي يتركها المتوفى إلى الورثة بمجرد هلاكه , لكن توجد تلك الممتلكات على حكم ملك المتوفى ذاته على أن تسدد ديونه .
ولكن ذلك الإفتراض فيه مخالفة ظاهرة لصريح مقال المشرع حتّى شخصية الإنسان تنتهي بموته . وعلى ذاك فإن التركة تنتقل إلى الورثة بمجرد مصرع المورث مثقلة بالديون التي فوقها , وكل ما تعنيه قاعدة ألا تركة سوى عقب دفع الديون هو أن لا ثروة صرفة للورثة سوى في أعقاب دفع الديون , أي لا تخلص ثروة التركة إلى الورثة خلوصاً بشكل قاطعً سوى عقب تخليصها الأمر الذي يثقلها من ديون .

ثانياً : عاقبة الشخصية بالهلاك الحكمي (موقف الضائع) :
المنشأ أن الشخصية تنتهي بالوفاة الحقيقي , لكن المشرع يعد في حكم الوفاة الحقيقي الهلاك الذي يقضي القاضي بوقوعه , ويكون هذا في موقف التائه.

– توضيح مفهوم الضال:
الضال في اصطلاح الفقهاء هو الغائب الذي انقطعت أخباره , فلا يدرى مقره ولا تعلم وجوده في الدنيا ولا موته .
وعلى ذاك فالمفقود يتفاوت عن الغائب , إذ أن الغائب هو الفرد الذي يتخلف عن الحضور عن بلد إقامته أو حانوت معيشته ,غير أن عمره تكون معلومة , سواء عرف موضعه أم لا .

فالمفقود لا تعلم عمره ولا مصرعه .
أما الغائب فحياته تكون معلومة .

فكل ضال يحتسب غائباً , في حين لا يحتسب الغائب مفقوداً سوى إذا وقف على قدميه الشك بشأن عمره أو وفاته, أي إذا كنا لا نعلم أحي هو أم ميت .

– أحكام التائه:
نصت المادة 34 من التشريع المواطن السوري على أساس أنه: “يسري في شأن الضال والغائب القرارات المقررة في قوانين خاصة , فإن لم تبقى فأحكام الشريعة الإسلامية ” .
وبالرجوع إلى تشريع الأوضاع الشخصية السوري الذي يضبط ويرتب أحكام الضائع نجد أنه موضوع في المادة 205 حتّى الخسارة ينتهي برجوع الضائع أو بموته أو بحكم بمثابته ميتاً لدى بلوغه الثمانين من السن , ذاك إن لم يكن فقده نتيجة لـ إجراءات حربية .
فلو كان فقده نتيجة لـ نشاطات حربية أو حالات مطابقة لها الأمر الذي يغلب برفقته الموت , فانه يجوز الحكم في وفاته عقب مرور أربع سنين من تاريخ فقده .
وعلى ذاك تستمر شخصية الضائع لائحة قبل صدور الحكم بمثابته ميتاً , فتبقى أمواله على ملكه , ويبقى زواجه قائماً , ويوقف له نصيبه من الميراث ممن يتوفى من أقربائه الذين يستأهل الإرث من بينهم حتى يتبين مصيره .
ومتى حكمالقاضي بمثابة التائه ميتاً لدى بلوغه الثمانين من السن , أو حتى الآن مرور أربع أعوام على فقده , على حسب التفصيل المتطور , تنتهي شخصيته من تاريخ صدور ذاك الحكم ويعامل من ذلك الزمان الماضي معاملة الميت موتاً حقيقياً :
فتعتد قرينته عديدة الهلاك , ويجوز لها الزواج من غيره في أعقاب انقضاء تلك العدة .
إلا أن القرينة غير مضطرة إلى انتظار صدور الحكم بوفاة قرينها الضائع حتى تتحلل من رابطتها الزوجية بصحبته, إلا أن يمكنها التحلل من تلك الصلة على يد مناشدة التفرقة لعلة عدم الحضور , خسر أجاز دستور الأوضاع الشخصية السوري للزوجة التي لم يحضر عنها قرينها بلا عذر مقبول أن تطلب إلى القاضي , في أعقاب سنة من عدم حضور القرين , الحكم بالتمييز بينها وبينه ولو أنه له ثروة يمكن لها الإنفاق منه.
مثلما توزع أمواله على ورثته الموجودين وقت الحكم بمثابته ميتاً .
أما ورثته الذين ماتوا حتى الآن فقده أي طوال غيابه وقبل صدور ذلك الحكم فلا يرثونه, لأن الحكم بمثابته ميتاً حكم منشئ لذلك الهلاك ليس كاشفاً له .
ولا يدخل في تركة الضائع الممتلكات التي آلت إليه بواسطة الإرث من أقربائه الذين توفوا خلال فقده , والتي كانت قد أوقفت له حتى يعلم مصيره , لكن ترد تلك الثروات إلى من كان يستحقها من الورثة وقت مصرع مورثه , ولذا لعدم تأكد حياة الضائع وقت مصرع ذاك المورث, وهو إشتراط لاستحقاق الإرث3.
وعلى ذلك :

A ـ يعد الضال من حين فقده إلى حين الحكم بموته حياً في حق تركته , أي في شأن الحقوق التي تضره و تجدي غيره كإرث الغير منه .
B ـ و يحتسب ميتاً في حق تركة مورثيه , أي في شأن الحقوق التي تنفعه وتكون ضارة غيره كإرثه من الغير .
فإذا ثبت التائه حياً في أعقاب صدور الحكم بمثابته ميتاً وتقسيم تركته , فإنه يسترد ما كان له من مبلغ مالي وما استحق من إرث من أقاربه المتوفين من أيدي الورثة , أما ما استهلكه هؤلاء أو تصرفوا به فلا يسترد منه شيئاً , لأنهم ملكوا الفعل في تلك الممتلكات إنشاء على حكم قضائي فلا ضمان عليهم .
ذاك فيما يتعلق لمصير أمواله , أما فيما يتعلق لمصير قرينته :

فإذا كانت لم تتزوج بغيره حتى الآن الحكم بوفاته فتبقى قرينته ويرجع لها من غير عوز إلى تم عقده حديث.
أما إذا كانت قد تزوجت من غيره حتى الآن الحكم بوفاته فلا من الممكن أن يرجع لها سوى في حالتين:
A ـ لو أنه الزواج الـ2 لم يشطب بالدخول .
B ـ أو لو أنه الزواج الـ2 باطلاً , مثلما لو تزوجها القرين الـ2 وهو يدري أن قرينها الأضخم على قيد الحياة , أو تزوجها وهي في العدة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

العودة للأعلى
اتصل الان