المسؤولية التعاقدية للناقل الجوي حسب النظام السعودي 2022 | العالميه للمحاماه
10 ب ميدان ابن سندر - القاهره -مصر 01061680444 info@alalameh.net

معلومات قانونية

هنا تجد أحدث أخبار وفعاليات العالميه للمحاماه

المسؤولية التعاقدية للناقل الجوي حسب النظام السعودي 2022

وفيرة هي العقود التي نجريها في إطار تعاملاتنا اليومية، مغايرة من ضمن عقود رضائية وعقود رمزية، ومن عقود ملزمة لجانب شخص وأخرى ملزمة للجانبين، تصطبغ الخدمية منها بصبغة الإذعان (عقود الإذعان مثلما أَطلق عليها السنهوري واشتهرت تلك التسمية من بعده) والمسماة في الفقه التشريعي الفرنسي بعقود الانضمام.

ولعل اصطباغها بصبغة الإذعان، أكسب مقدمها تجاهل المسؤولية، لدى فوات الوظيفة الخدمية المتعاقد فوق منها.

ويلوح لنا ذاك التجاهل بأسلوب تعاملي عن طريق موظفيه، ولا أتصور أننا نتحدث بمبالغة وقتما نقول إن بكثرة من موظفي القطاعات الخدمية – سواء عامة أو خاصة – لا يعلمون نطاق مسؤولية قطاعاتهم في حال عدم تطبيق المنفعة المتعاقد فوق منها للمستفيد، فتغيب عنهم هذه الثقافة الشرعية التي هي لب كل إتفاق مكتوب (المسؤولية).

بشكل فعلي ليس حديثنا تزايد غير أن واقع أمثالته عديدة، لعل أكثر قربا مثال له تلك الأيام (عقود النقل الجوي) التي يشاهد عديد من المفتشين أنها عقود رضائية تغلب فوق منها روح الإذعان، فعرفوا إتفاق مكتوب النقل الجوي بأنه تم عقده بين طرفين الناقل والمستفيد سواء أكان راكبا أو طالبا لخدمة التحميل، حتّى ينهي نقله من ناحية إلى أخرى تحدد في الاتفاق المكتوب، بشروط وسعر وضعة مسبقا وغير ممكن المفاوضة فوق منها.

ومع وجود تلك اللون المصبوغ في الاتفاق المكتوب نجد من جهة أخرى غيابا حقيقيا لثقافة المسؤولية عند الناقل الجوي، التي هي أساس المعاهدات العالمية للطيران المواطن التي أكدتها في النهاية معاهدة مونتريال عام 1999م، وأتى التأكيد فوق منها في نمط الطيران المواطن السعودي الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/ 44 وتأريخ 1426/7/18ه، إذ أفرد لها الفصل الأكبر من الباب الـ10، إذ قد عزمت المادة (134) بتحديد طبيعة مسؤولية الناقل الجوي وأنها مسؤولية عقدية.

هذه المسؤولية التي تمضي بوجوب وبدل الإتلاف عن الضرر حينما توافرت زوايا قيامه، غير أن ما نلاحظه أن كل مقدم مساندة – عموما – يتجاهل هذه المسؤولية متى وقعت على عاتقه، لعلمه أنه الطرف الشديد في ذاك الاتفاق المكتوب.

أليس الإرجاء أو التقديم في مواقيت النزهات أيه الناقل الجوي وعدم إعلام المتنقلين بهذا، وتفويت الفرص عليهم، ما إذا كان في القيام بأعمال حكومية أو تجارية، حتى ولو كانت مناسبات اجتماعية للراكب أنشأ إتفاق مكتوب السفر لأجلها، أليس هذا كله من أكثر جوانب قيام المسؤولية العقدية في منحى الناقل الجوي.

إن بحت تحديد تأريخ ووقت معينين في تم عقده النقل الجوي وحضور الواحد من أفراد الرحلة فيهما، هو التزام من قبل الناقل بوجوب تأدية ذاك الاتفاق المكتوب، فإذا ما أخل بهذا على باتجاه يلحق الضرر بالمسافر سواء أكان الضرر جوهري أو معنوي، وقعت هذه المسؤولية في جانبه، واستحق المرتحل وبدل الإتلاف عن هذا الضرر، سوى إذا سكن الناقل الدليل أن ذاك الإخلال في تأدية الاتفاق المكتوب يعاود الشدة العاصمة المصرية القاهرة أو الخلل الفني، ونحوها.

وأرى مثلما يشاهد عدد محدود من من المنقبين أن تقديم ميعاد السفرية مساوٍ لتأخيرها، حيث تقديمها بدون تصريح المغترب من المؤكد أنه سيوقع الضرر في جانبه، فحالَما يتهيأ على توقيت محدد للذهاب إلى مهبط الطائرات ويفاجأ بمقولة (السفرية قدمت) وتلك أظنها مكررا تصنيع النقل الجوي!! لماذا يحرص مستوظف الحجز على إبلاغك بآخر ميعاد لشراء التذاكر وتنهال مراسلات الهاتف المحمول لتخبرك بهذا، غير أن حتى الآن شرائها، وقدمت السفرية، أو أرجأت (أين ذهب ذاك الحذر والتدقيق على الإشعار والنشر والترويج) ذاك.. وفي إستمر ميكنة حجوزات الطيران، والوصول إلى وسائط التخابر مبلغا تقدميا، سوى أننا لا نجد لها أثر في تقديم أو تأجيل مواقيت السفرات.

وقد أعطى الممنهج السعودي الحق للمتضرر من عقود النقل الجوي الشكوى في مواجهة ديوان المظالم وحدد لذا مددا لقبول دعوى وبدل الإتلاف إذ أتى في (150) من ذات الإطار (ينبغي على الواحد المتضرر ترقية دعوى والعوض على مشغل الطائرة صاحب المسئولية أو إعلانه بها طوال 6 شهور من يوم سقوط الحادث الذي مبرر الضرر وإلا انحصر حقه في والعوض في الجزء الباقي من وبدل الإتلاف المسؤول عنه المشغل عقب الإخلاص بكل النداءات التي قدمت في طوال تلك المرحلة).

بحق لقد استبشر الناس بشركات الطيران الاستثماري لدى دخولها للسوق، باقي (ظاهرة التأخر والإلغاء للرحلات) هي الطابَع الأساسية، وأمسى المهاجر في إرتقب (هل سيقال له في مهبط الطائرات، السفرية ألغيت قدمت تأخرت…).

إنما تتعرض له هذه العقود من تقديم أو إرجاء أو محو، في حضور عدم حضور (مسؤولية الناقل الجوي) وعدم الحذر والتدقيق على معالجة أي ضرر ناجم عن تقصيره، باتت ظاهرة، وقضية يتكبد منها العديد. وتحتاج إلى معالجة ورقابة من الجهات المسئولة، وتجيء في مقدمتها ممنهجة الطيران المواطن، وجمعية حراسة المستعمل التي لا بد أن تجعل هذا من بين اهتمامتها، فنحن في مواجهة مساندة واجهة للجمهور، ويسعى مقدمها (مؤسسات الطيران) من خلف هذا إلى الكسب. ووجوب تثقيف المستعمل بشأن ذاك، وأرقى بما قرره الممنهج السعودي بواسطة تجهيز هيئة تأمين المستخدم، وهو امتداد تأمين المستعمل في ناحية تقديم الخدمات، وذلك ما أوضحته المادة (الأولى) من التنظيم، والتي أتى فيها إيضاح للتعريف بالمصطلحات الواردة في التنظيم، إذ موضوع على (الوظيفة الخدمية: كل عمل تقدمه أي ناحية للمستهلك، ما إذا كان بأجر أو دون أجر) فالذي يتبادر إلى دماغ المستعمل للوهلة الأولى أن الجمعية لا تعالج سوى حالات الاستغلال والتلاعب التجاري المناسبة في البضائع المالية، فما أجمل أن يدرج (معنى حراسة المستخدم في منحى عقود الخدمات) في إطار المبادئ التثقيفية للمستهلك، خاصة ونحن نعيش حالا مدة طفرة خدماتية، في مختلف الميادين، ومنها عقود النقل عامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

العودة للأعلى
اتصل الان