تشكيل هيئة التحكيم وفقاً للتشريع السعودي 2022 | العالميه للمحاماه
10 ب ميدان ابن سندر - القاهره -مصر 01061680444 info@alalameh.net

معلومات قانونية

هنا تجد أحدث أخبار وفعاليات العالميه للمحاماه

تشكيل هيئة التحكيم وفقاً للتشريع السعودي 2022

إنشاء منظمة التحكيم في الدستور السعودي

عرفنا أن عملية التحكيم هي الخطوة الآتية لاشتعال أي تشاجرٍ بين طرفين، فقرر أحدهما اللجوء إلى ممنهجة ما للتحكيم بينه وبين الطرف الـ2 وبعد إخباره، ولذلك يقتضي أن ندرك جيدًا آلية إستحداث تلك المنفعة.

ومن المؤكد أن تشكيلها يخضع أساسا إلى حريَّة طرفي الكفاح، فلهما لاغير الحقُّ في الاتفاق على اختيار المحكِّمين، ولذلك مقالَّت المادة (15) من منظومة التحكيم، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/34) وتاريخ 24/5/1433هـ، على أساس أنه (لطرفي التحكيم الاتفاق على اختيار المحكِّمين…).

ويحدث اختيار المحكِّم أو المنفعة في اتفاق التحكيم، سواءً أَكان ذاك الاتفاق قد ورد في إشتراط التحكيم، أيْ قبل نشوء وحدوث التشاجر، أم ورد في مشارطة التحكيم، أي حتى الآن نشوء الكفاح بين الشخصين.

وإذا تم الاتفاق بين الشخصين على أسلوب اختيار المحكِّمين، فيجب أن يلتزما كلاهما بذاك، ووجوب اهتمام المساواة بين طرفي الصراع، فلا تكون لأحدهما ميزة على الآخر.

أما فيما يتعلق آلية إنشاء الإدارة، فنصَّت المادة (13) من نسق التحكيم إلى أنّه (تشكَّل ممنهجة التحكيم من محكِّم فرد أو أكثر، بحيث يكون العدد فرديًا، وإلَّا كان التحكيم باطلاً)، وهو الذي يشير إلى أن الإدارة قد تتركب من محكِّم أو أكثر، وحال تشكيلها من عدد من المحكّمين يُشترط أن يكون العدد وترًا، أي أنْ تكون مكوَّنة مثال على ذلك من ثلاثة محكّمين أو خمسة أو سبعة.

وإذا تمّت مخالفة نُظم التأسيس بأن يكملّ اختيار المحكّمين بعدد زوجي، فإنَّ البطلان هو الإجراء التأديبي المترتِّب على ذاك، ويعود المبرر في هذا إلى انتباه تجنّب ظهور أيَّة إشكالات لدى المداولة، فمن غير المستبعد أن ينقسم المحكّمون إلى فرقتين متساويين من أجل الفصل في الكفاح.

وفي تلك الظرف لن يكون ثمة وجهة نظر مرجَّح حاسم وهو الذي يقصد عدم تواجد ضمانة أساسية من ضمانات الخصومة، وهي الترجيح، ولذا أتى البطلان المطلق نتيجة لهذا.

أورد نسق التحكيم، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/34) وتاريخ 24/5/1433هـ، أن القاعدة الحكومية في إستحداث ممنهجة التحكيم هي خضوعه لحرية طرفي الصراع، وبيَّن قليل من الحالات بخصوصها، وأولى تلك الحالات تشكيلها من محكِّم شخص ليس إلا .

والثانية تشكيلها من ثلاثة محكِّمين أو أكثر.

أما الوضعية الثالثة فهي ظرف عدم اتفاق الطرفين على اختيار الإدارة أو حال وجود اتفاق بينهما يتعلَّق بالتشكيل إلا أن يخالفه وينقضه أحدهما، أو أن يتخلف الغير سادَّا عهد به إليه، مثل أن يتفق الطرفان على تفويض ثالث ليختار المنفعة، غير أن يمتنع الطرف الـ3 عن القيام بذلك التصرف.

وفي تلك الحالات تتدخَّل المحكمة المخصصة وتتولى اتخاذ ذاك التصرف، ما لم ينصّ في الاتفاق على أداة أخرى لإيقاف ذلك الفعل.

وتتوفر نُظم وافرة تتَّبعها المحكمة لدى تأسيس المنفعة، بما في هذا تنفيذ المحددات والقواعد التي اتفق فوق منها الطرفان، والمحددات والقواعد التي يضعها الإطار، ما دام أنها لا تتخالف مع الشريعة أو الأنظمة المرعية.

ويجب أن يأتي ذلك أمر تنظيمي المحكمة باختيار المحكّمين طوال مرحلة زمنية لا تمر ثلاثين يومًا من تاريخ تقديم المطلب، بحسبًا لما نصت فوق منه المادة (15/3) من نسق التحكيم، ويقصد ذلك الفعل إلى تقصي الغايات المرجوة من اللجوء إلى التحكيم، وهو سرعة الفصل في الخلافات التي تثور بين طرفين أو أكثر.

وعند صدور مرسوم المحكمة بتعيين المحكم، فإن ذلك المرسوم يحتسب ختاميًا بحسبًا لما نصت فوق منه المادة (15/4) بقولها (مع عدم الإخلال بأحكام المادتين (التاسعة والأربعين والخمسين) من ذلك الإطار، يكون أمر تنظيمي المحكمة المخصصَّة بحسبًا للفقرتين (1 و2) من تلك المادة غيرَ إجتمعٍ للطعن فيه استقلالاً بأيِّ سبيلٍ من أساليب الطعن).

المنشأ في إستحداث ممنهجة التحكيم خضوعه لإرادة طرفي الكفاح، غير أن حال عدم اتفاقهما على أسلوب تشكيلها فإنَّ نهج التحكيم، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/34) وتاريخ 24/5/1433هـ، يسند مرسوم الاستحداث إلى القضاء.

وتتوفر حالات وافرة ذكرها الإطار بما يختص تلك الموضوع، وأولى تلك الحالات تشكيلها من محكِّم فرد لاغير؛ وقد يتفق الطرفان على هذا إلا أنَّهما يختلفان في تسميته أو على أسلوب تعيينه، أو أن يتمسك طرف بتسمية محكّم ما.

وفي تلك الظرف تتدخل المحكمة الخاصّة لتولي وظيفة اختيار المحكِّم وانتهاج الأعمال الضرورية لذا، حتى الآن تمنح واحد من طرفي التشاجر إلى تلك المحكمة بطلب توظيف المحكم، فلا يمكنها المحكمة القيام بذاك التصرف من تلقاء ذاتها، لضمان مبدأ حياد القاضي.

وقد موضوعَّت المادة الخامسة عشر من نسق التحكيم حتّىّه (1/ لطرفي التحكيم الاتفاق على اختيار المحكِّمين، فإذا لم يتَّفقا اتبع ما يجيء: أ/ إذا كانت منظمة التحكيم مشكَّلة من محكِّم شخص تولَّت المحكمة المخصصَّة اختياره).
والحالة الثانية التي مقالّ أعلاها الإطار، هي إستحداث الإدارة من ثلاثة محكِّمين أو أكثر، وفي تلك الموقف قد يتَّفق طرفا التشاجر حتّى تتشكل من أهم من محكِّم، أي من ثلاثة فأكثر، لأن المصلحة يلزم أن تتشكَّل من عدد فردي، وإلّا كان باطلاً.

إلا أن إذا امتنع واحد من الطرفين عن اختيار محكِّم طوال مرحلة زمنية أقصاها 15 يومًا في أعقاب تسلُّمه تصريح الناحية الأخرى بلجوئه إلى التحكيم، أو حال عدم اتفاق المحكِّمين المعيَّنين على اختيار ثالث مرجح أثناء 15 يومًا الآتية لتاريخ توظيف آخرهما، ففي تلك الوضعية تضطلع بـ المحكمة الخاصة، بحسبًا لطلب واحد من الطرفين القيام بتلك الوظيفة، على حسب مقال المادة (15/1/ب).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

العودة للأعلى
اتصل الان