تعديلات على رسوم العمالة الوافدة في المملكة السعودية 2022 | العالميه للمحاماه
10 ب ميدان ابن سندر - القاهره -مصر 01061680444 info@alalameh.net

معلومات قانونية

هنا تجد أحدث أخبار وفعاليات العالميه للمحاماه

تعديلات على رسوم العمالة الوافدة في المملكة السعودية 2022

بصرف النظر عن نفي وزارة الشغل والإنماء الاجتماعية قبل أسبوعين من تاريخه، ما تردد في كميات وفيرة من الميديا ومواقع السوشيال ميديا، بخصوص تثبيت المقابل المالي للعمالة الوافدة، وإلغائه عن المرافقين، وتأكيدها على ضرورة استقاء البيانات من المناشئ الحكومية، بواسطة موقع الوزارة الإلكتروني، أو في حساباتها الموثقة في قنوات السوشيال ميديا، لكن دائرة الأنباء غير الدقيقة، وأحيانا الخاطئة، توسعت طوال الأيام القليلة الفائتة، وتوسعت إلى وكالات مستجدات دولية بخصوص الشأن نفسه.

نعم، من الممكن أن تكون هذه الضرائب وغيرها من الأفعال خاضعة للمراجعة والدراسة، وهو الموضوع المعتاد القيام به من قبل أكثرية الأجهزة الرسمية في أعقاب مدة كافية من تنفيذها، تحدث طوالها إعادة نظر النتائج التي تولدت عنها، وتقدير الآثار الموجبة والسلبية بنفس الدرجة التي نشأت عنها، وهكذا يكمل اتخاذ التحديثات الضرورية إذا تطلب الشأن ذاك، بحسب منهجية تستهدف بالدرجة الأولى تدعيم البلوغ إلى المقاصد التي لأجلها تم إعتماد هذه الضرائب أو الأعمال، والتنفيذ في الحسبان أي تأثيرات ضارة قد تنعكس على باقي قطاعات وعمليات الاستثمار الوطني، للحد منها والتعامل بصحبتها باكرا قبل تفاقمها.

سوف يكون من اللزوم في ذلك الأمر، إذا كانت بالفعل هذه الضرائب على الأيدي العاملة الوافدة والمرافقين تخضع للمراجعة خلال الفترة الراهنة، أن يشطب المسألة: “أولا” بحسب إعادة نظر شاملة لمختلَف برامج التوطين، بما فيها الضرائب على الأيدي العاملة الوافدة والمرافقين، وهي النشاطات التي يتوخى من أداؤها معالجة قمته القصور التي عانتها هذه البرامج خلال السنوات السابقة، وتم المحادثة بكثرة حولها أثناء هذه المدة، وما تحمله من اختلالات أفضت إلى انحرافها عن الإتيان إلى المقاصد المحددة أكثر الأمر الذي تحمله من إيجابيات. وما وقع من تقدمات عكسية طوال السنوات الأخيرة، ليس سوى جزءا يسيرا الأمر الذي تم التحذير والتنبيه إليه أثناء المدة الزمنية السابقة، وقد كان من أهم هذه الاختلالات، أنها لم تفرق بين أشكال الوظائف والعمليات، وأن اهتمامها انصب فحسب على الكم زيادة عن الكيف والنمط، ولذا لجأت معظم عقارات القطاع المختص أثناء مدة ازدياد مقادير التوطين إلى “التوظيف الغير واقعي” تجاوزا للوازم برامج التوطين آنذاك.

فوفقا لأحدث معلومات صدرت عن المنشأة التجارية العامة للتأمينات الاجتماعية حتى خاتمة الربع الـ3 من العام الحاضر، أظهرت هذه المعلومات هبوط أعداد الأيدي العاملة الوافدة منذ مطلع العام 9.8 بالمائة، وتزامن بصحبته هبوط أعداد الأيدي العاملة الوطنية 3.4 بالمائة. وبالبحث في التفصيلات، أعلن البحث أن هبوط الأيدي العاملة الوافدة تركز بنسب أضخم في الوظائف الأسفل أجورا شهرية، بلغت إلى 97 بالمائة من كلي الهبوط للوظائف التي تصل أجورها ثلاثة آلاف ريال كل شهر فما دون، وبلغت نسبة الهبوط عند تلك الشريحة الأسفل دخلا منذ بداية العام الحاضر إلى عشرة.9 %، بينما وصلت نسبة الهبوط عند الأيدي العاملة الوافدة ذات الأجور 3001-4999 ريالا كل شهر نسبة أدنى لم تمر 3.7 بالمائة، بينما لم تمر نسبة هبوط الأيدي العاملة الوافدة ذات الأجور خمسة آلاف-9999 ريالا كل شهر 2.5 بالمائة، وفي النهاية شريحة الأجور 10,000 ريال كل شهر فأعلى أتت نسبة الهبوط الأسفل بحوالي 0.2 بالمائة لاغير.

“ثانيا”، إن هذه النتائج تؤكد أن من أكثر ما يلزم أن يقترن في وضع وتصميم أي برامج لتوطين الوظائف المتوسطة والأعلى أجورا ومعدلات، اقترانها بسياسات وأدوات ترفع بكثرة من قيمة تكليف الأيدي العاملة الوافدة في هذه الوظائف، “وهو الذي تتطلب إليه البرامج والرسوم بوضعها الموجود”، وسيكون ربط ثمن ضرائب الأيدي العاملة الوافدة بمستوى الأجور الشهرية المدفوعة لهذه الأيدي العاملة واحد من أكثر أهمية الإجابات!

ففي الدهر الذي قد يشكل الحد الأعلى لرسوم الأيدي العاملة الوافدة “ثمانمائة ريال كل شهر” أعلى من خمسين % من الأجر المدفوع للعمالة الأسفل دخلا ومستوى وظيفيا، التي أثبتت المحاولة الفائتة ضعفها القوي في فرصة إحلالها بمواطنين! تجد في الدهر نفسه أن الضرائب نفسها على الأيدي العاملة الوافدة قد لا تمر 1.0 % من الأجر المدفوع للعمالة الأعلى دخلا ومستوى وظيفيا، وهي الوظائف التي تتكبد تدنيا كبيرا للغاية في نسب توطينها، وهي ايضاًً الوظائف الأكثر طلبا وتكيف للمواطنين والمواطنات المفتشين عن فرص عمل في القطاع المخصص، لم تنفع هذه الضرائب على الأيدي العاملة الوافدة في إحلالها بمواطنين، بصرف النظر عن يسر ذاك وإمكانيته الجسيمة، لما يتلذذ به المواطنون والمواطنات من أهلية وقدرة وكفاءة على إشغالها، لولا التمنع العظيم لأرباب القطاع المخصص في توطينها من ناحية، ومن ناحية أحدث لوقوعها أسفل هيمنة الأيدي العاملة الوافدة التي تشغل بغزارة المناصب العليا والتنفيذية في عقارات القطاع المختص.

لذا؛ سوف يكون مجديا بشكل كبير أن يشطب ربط ثمن ضرائب الأيدي العاملة الوافدة بمستوى الأجور، كأن تبدأ – كمثال على هذا لا التحديد – من درجة ومعيار عشرة – 15 بالمائة من الأجر المدفوع للعامل الوافد في المعدلات الوظيفية الدنيا التي لا تتناسب مع المدنيين، ثم تتفاقم نسبة استقطاع هذه الضرائب لتبدأ من 25 – ثلاثين % للوظائف المتوسطة والأعلى أجورا، التي ستسهم بالفعل في الكبس على عقارات القطاع المختص؛ لاستقطاب المدنيين والمواطنات، لا محض الرضى بهم من عدمه، وتوظيفهم في هذه الوظائف المطلوبة، التي تتوافر عند المستقصين عنها من المدنيين الإمكانيات والمؤهلات الأساسية لشغلها. والله ولي النجاح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

العودة للأعلى
اتصل الان