حرية العقيدة في النظام الشرعي السعودي 2022 | العالميه للمحاماه
10 ب ميدان ابن سندر - القاهره -مصر 01061680444 info@alalameh.net

معلومات قانونية

هنا تجد أحدث أخبار وفعاليات العالميه للمحاماه

حرية العقيدة في النظام الشرعي السعودي 2022

تجسد العقيدة هي الأساس الذي يقوم فوق منه بنيان الشعوب فصلاح كل أمة متعلق بصحة عقيدتها وسلامة أفكارها واعتدال منهجها، والتوحيد أعظم حق لله هلم فهو منبع إلتماس الرسل أفاد إيتي: {خسر بعثنا في جميع أمة رسولاً أن أعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} ولقوله عليه الصلاة والسلام: “يا معاذ أتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله؟: صرح: قلت: الله ورسوله أعرف صرح: أفاد حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً وحق العباد على الله سبحانه وتعالى أن لا يعذب من لا يشرك به شيئاً” والتوحيد أعظم الحقوق وهو المنشأ في الفطر الآدمية والشرك طارئ ودخيل أعلاه “ما من مولود يولد سوى يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه”.

والتوحيد الذي تكاد تتفق فوقه جميع الشعوب هو توحيد الربوبية الذي يتمثل في إفراد الله سبحانه وتعالى بالخلق والرزق والإحياء والأماتة واستيراد الخير وسداد الشر وعموم أشكال التصريف والمخطط لملكوت السموات والأرض، وإفراده إيتي بالحكم والتشريع بإرسال الرسل وإنزال الكتب صرح هلم: {ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله قل أفرأيتم ما تدعون بدون الله إن أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته قل حسبي الله أعلاه يتوكل المتوكلون} ولا يكفي التصديق بتوحيد الربوبية في حصول الإسلام لكن لا بد مع ذاك أن يجيء بلازمة وهو توحيد الألوهية وهو إفراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة فلا يعبد غيره ولا يسمى سواه ولا يستغاث ولا يستعان ولا يحلف سوى به ولا ينبه ولا يذبح ولا ينحر سوى له أفاد إيتي: {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له وهكذا كلفت وأنا أول المسلمين}، فمن أفاد لا اله سوى الله عارفاً لمعناها أي لا معبود بحق سوى الله، عاملاً بمقتضاها من نفي الشرك وإثبات الوحدانية لله معتقداً هذا عاملاً به فهو المسلم بالفعلً.

والإيمان هو الاعتقاد الجازم بأن الله رب جميع الأشياء ومليكه وأنه موصوف بصفات الكمال منزه عن كل نقص وخلل وأنه المستحق للعبادة وحده لا شريك له والقيام بهذا علماً وعملاً، والإيمان بالملائكة، والكتب، والرسل، واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره، وايضاً الإيمان بما نعت وصور الله به ذاته في كتابه ووصفه رسوله محمد عليه الصلاة والسلام وتطلق عليه اسم بما سمى به ذاته أو سماه به رسوله عليه الصلاة والسلام من غير تشبيه ولا تمثيل ومن غير تحريف ولا إنهاء، وهو ما يطلق عليه بتوحيد الأسماء والصفات صرح هلم: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير}، فلا ينفون عنه ما نعت وتصوير به ذاته ولا يلحدون في أسمائه الله وآياته لأنه سبحانه لا سمي له، ولا كفؤ له، ولا ند له.

والتوحيد أشرف العلوم لتعلقه بمعرفة الله جل وعلاء في أزليته وأبديته وقربه واحاطته بخلقه {هو الأكبر والآخر والظاهر والباطن وهو بجميع شيء عليم} وعلوه سبحانه بذاته واستواؤه على عرشه أفاد إيتي: {الرحمن على العرش استوى}، {أأمنتم من في السماء} والأدلة وفيرة في الكتاب والسنة، حتى إن الإنسان حالَما يدعو الله لا يلتفت يميناً أو شمالاً إلا أن يتوق إلى العلو ولذا مشاهد فالنفس تعلم أن الذي فطرها في السماء، فلا واحد من يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء سوى الله، أما تضرع غير الله وحدهم أو مع الله فهو شرك أضخم ولو صلى وصام {إن الله لا يغفر أن يُشرك به ويغفر ما دون هذا لمن يشاء} وتصريحه سبحانه {ولا تترك بدون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين} والاستعانة بالجن واللجوء إليهم في قضاء الحاجات والإضرار بأحد أو نفعه شرك في العبادة لأنه فئةٌ من التمتع بالجني بإجابته سؤاله وقضائه حوائجه في بدل استمتاع الجني بتعظيم الإنسي له ولجوئه إليه واستعانته به صرح هلم: {ويوم نحشرهم معاً يا معشر الجن قد استكثرتم من البشر وتحدث أولياؤهم من البشر ربنا استمتع بعضنا ببعض وبلغنا أجلنا الذي أرجأت لنا أفاد النار مثواكم خالدين فيها} فالاستعانة والاستعاذة بغير الله شرك مثل الذهاب للسحرة والكهان فمن صدقهم خسر كفر صرح هلم: {واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان غير أن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من واحد من حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه} ولا نفوذ لذلك النمط سوى بإذن الله الكوني القدري لتصريحه هلم: {وما هم بضارين به من واحد من سوى بإذن الله}.

والسموات والأرض ومن فيهن ملكاً لله خلقاً وإيجاداً وتصريفاً وتدبيراً أفاد هلم: {قل لمن ما في السموات والأرض قل لله} فلا يتحرك شيء ولا يعيش متحرك سوى بأمره سبحانه {وله ما ملجأ بالليل والنهار وهو السميع العليم} ولا يطلع واحد من من خلقه عن حكمه وسلطانه وقهره {وهو القاهر فوق عبادة وهو الحكيم المتمرس وصاحب الخبرة} ولا ينشأ من كلف سوى بإرادته وأسفل مشيئته وسمعه وبصره سبحانه فمن تلك عظمته وتمكنه فهو المتصرف في ملكه كيف يشاء يعز ويذل ويعطى ويحجب {وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له سوى هو وإن يمسسك بخير فهو على جميع الأشياء قدير} والمؤمن لو انشقت الأرض وابتلعته وأطبقت المناطق الجبلية على قمته لم يهبط حاجته سوى بالله سبحانه وتعالى، ولا يخشى من واحد من غير الله، صرح هلم: {وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينخفض به عليكم سلطاناً، فأي الفرقتين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون، الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون} فالذين لم يلبسوا إيمانهم بظلم بشكل حاسمً لا شرك ولا ذنوب حصل لهم الأمن والهداية الكاملة، وإذا كانوا لم يلبسوا إيمانهم بالشرك لكنهم يفعلون السيئات حصل لهم منشأ الهداية ومنبع الأمن وإن لم يحصل لهم كمالهما،

ونخلص إلى أنه من لم يكن من أهل الهداية والأمن فحظه الضلال والعذاب وما وجد الخلل في المجتمعات سوى بشؤم الذنوب وتفشي الشرك الذي هو أعظم المعاصي وأظلم البغي وتنقص لرب العالمين واستكباراً عن طاعته وصرف صِرف حقه لغيره، أفاد هلم: {ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوى به الريح في موضع بال}. وبالجملة فلا صلاح للعالم سوى بالتوحيد ومتى خلا منه خرب ونهضت القيامة لما جاء في الحديث النبوي: “لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض الله الله”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

العودة للأعلى
اتصل الان