دعوى وقف الأعمال الجديدة – تعريفها وأنواعها في النظام السعودي 2022 | العالميه للمحاماه
10 ب ميدان ابن سندر - القاهره -مصر 01061680444 info@alalameh.net

معلومات قانونية

هنا تجد أحدث أخبار وفعاليات العالميه للمحاماه

دعوى وقف الأعمال الجديدة – تعريفها وأنواعها في النظام السعودي 2022

دعوى إنهاء الممارسات القريبة العهد على نوعين هما :
الصنف الأضخم : الدعوى الموضوعية لإيقاف الأفعال العصرية :
وهي : مطالبة يقيمها المدعي الذي يحط يده على العين في مواجهة المشتبه به ليزيل ما أحرزه في ملكه ، أو يمنعه الأمر الذي يود إحداثه مضراً بالمدعي قريباً أو آجلاً.

فمن إدعاءات إنهاء الممارسات الحديثة الموضوعية ما يُإعزاز من الإدعاءات بهدف محو ما يحدثه المتهم في ملكه مضراً بجاره المدعي قريباً أو آجلاً ، وبالتالي حرمه الأمر الذي يرغب إحداثه من هذا فيُكلف بإزالة ما أحرزه متى استقر ضرره وإزالة ما يدل فوقه من عين أو خشبة ؛ خوفاً من الادعاء مستقبلاً بأنها قديمة ، مثلما يُكلف بمنعه الأمر الذي يود إحداثه الأمر الذي يكون ضارا بجاره.

النمط الـ2 : الدعوى المستعجلة لإنهاء الأفعال الحديثة :
وهي : مطالبة مؤقتة يقيمها واضع اليد على العين – من مالك أو مستأجر أو غيرهما ممن يده فوق منها يد أمانة – بمنع الأفعال العصرية التي شرع فيها المتهم في ملكه أو في حين أسفل يده وهي مضرة بالمدعي ؛ لتُتعطيل تلك الممارسات حتى صدور حكم فـي مقال.

والبحث في دعوى تعطيل الممارسات القريبة العهد هنا يأكل الفئة الـ2 من دعوى إيقاف الإجراءات الحديثة – أي الدعوى المستعجلة لإنهاء الإجراءات العصرية –.

توضيح مفهوم دعوى إيقاف الأفعال القريبة العهد في النسق :
نمط الـمرافعات السعودي لم يعرّف دعوى إيقاف الإجراءات الـجديدة وإنما عرّف الإجراءات الحديثة – فحسب – بالتعريف الآتي :
ما شرع الـمدعى فوق منه في القيام بها في ملكه ومن حالها الإضرار بالمدعي.
فدعوى إيقاف الإجراءات الحديثة من الإدعاءات التي تكون الهيئة فيها محتملة ، فهي من الإدعاءات الوقائية التي تصبو إلى إيقاف الممارسات التي تهدد الحائز في حيازته للمحوز في حين لو إكتملت تلك الممارسات ، فأسـاس دعوى إنهاء الإجراءات الحديثة هو توافر هيئة لائحة للحائز في درء التعرض قبل حصوله ؛ لأنه ليس من المتصور حرمان الحائز من الحراسة التشريعية حتّى يشطب الاعتداء على حيازته ، فإمعاناً في حراسة الحيازة لم يكتفي النسق بحمايتها من السلب ، مثلما لم يكتفي بحمايتها من التعرض ، لكن نظم إضافةً إلى ذاك ما يقي الحيازة من التعرض قبل حصوله متى تهيأت العوامل لاحتمال وقوعه ، فترفع تلك الدعوى على من إبتدأ عمل لو تم لأصبح تعرضاً للحيازة وبهدف حظره من إنهاء ذاك الجهد ، ومثال هذا أن يشرع المالك في إنشاء كردون في أرضه لو تم لكبح المرور، وتكون تلك الأرض محملة بحق ارتفاق بالمرور لأجل صالح جاره الحائز لحق ارتفاق ، أو أن يشرع المالك في تشييد حائط في عقاره لو تم لسد النور ، ويكون ذلك المبنى محملاً بحق ارتفاق بالمطل لصالح جاره ، أو أن يباشر فتح مؤثرة على المبنى الذي يحوزه الحائز يؤدي لو تـم الشغل إلى إنشاء اعتداء على الحيازة بالمطل.

وتمتاز دعوى إيقاف الإجراءات العصرية عن دعوى استرداد الحيازة في أن الحيازة لا تسلب ولا تنتزع ولا تغتصب من الحائز القانوني ، وهي تمتاز عن دعوى تحريم التعرض في أن الممارسات التي تصدر من المشتبه به لا تعد تعرضاً للحيازة سوى إذا إنتهت بشكل فعلي ، فهي شبيهة بدعوى تحريم التعرض ، فهذه الإجراءات التي طُصميم وقفها لو أنها إنتهت وشكلت تهديداً لحيازة الحائز فإن الدعوى لمنعها تكون دعوى تحريم التعرض ، أما إذا شًرع بها ولم تحدث فإن الدعوى لـمنعها تكون تعطيل الممارسات الحديثة ، “وذلك الفارق الذي يميز بين الدعويين – دعوى حظر التعرض ، ودعوى إنهاء الإجراءات العصرية – من وضْعه أن يسفر عن نتيجة أخرى فيما يتعلق لسلطة القاضي في جميع منهما ، فالقاضي في دعوى حظر التعرض لديه الحكم بمنعه وما يسفر عن هذا من آثار كإزالة الإجراءات التي تشكل ذاك التعرض ، أما في دعوى تعطيل الممارسات الحديثة فلا عنده القاضي غير الحكم بإيقاف تأدية تلك الممارسات التي لو إنتهت لأصبحت تعرضاً ، فليس من سلطة القاضي أن يقضي بإزالتها ؛ لذا لا أقر دعوى إنهاء الأفعال القريبة العهد إذا إكتملت تلك الممارسات ، فسبيل الحائز إلى حراسة حيازته في تلك الظرف هي دعوى تجريم التعرض للحيازة ، وليست دعوى إيقاف الإجراءات القريبة العهد “.

وقد عزم قليل من شرّاح التشريع أن دعوى إنهاء الأفعال الحديثة بـهذا الاسم غيـر معبرة عن معناها ، لأنها ترجـمة حرفية للاسم الفرنسي للدعوى ، وأنه يُفضّل تسمية تلك الدعوى بدعوى توقي التعرض بالمقابلة لدعوى تجريم التعرض إيضاحاً للصلة بينهما.

توضيح مفهوم دعوى إنهاء الممارسات الحديثة لدى شرّاح الدستور :
ذكر الشرّاح تعريفات لدعوى إيقاف الممارسات الحديثة قريبة من بعـضها ، ومن تلك التعريفات :
التعريف الأضخم : الدعوى التي يرفعها الحائز مقابل الغير الذي إبتدأ عـمل لو تم لأصبح تعرضاً للحــــيازة ، وهذا بطلب منعـه مـن تشطيب ذاك الشغل.

[الحيازة لمحمد المنجي والحماية المدنية والجنائية لوضع اليد على العقار لأمير خالد]
التعريف الـ2 : الدعوى التي يرفعها حائز الـعقار أو الحائــز لحق عيني على من إستهل عمل لو تم لأصبح تعرضاً للحائز في حيازته.

[الوسيط في شرح قانون المرافعات المدنية والتجارية لرمزي سيف]

التعريف المختار :
الدعوى التي يرفعها الحائز التشريعي مقابل الغير الذي باشر عمل لو تم لمثّل تعرضاً لحيازته ، يطلب فيها حظره من إكمال ذاك الجهد حتى صدور حكم في الأمر.
فسر التعريف وبيان محترزاته :
قولنا : [الدعوى التي يرفعها الحائز الشرعي ] : خطاب لوصف المدعي في دعوى تعطيل الإجراءات القريبة العهد ، وذلك الوصف قيد يغادر به المدعي حين لا يكون حائزاً للمدعى به قبل قيام تبرير الدعوى – وهي الإجراءات الحديثة – ، إذ أن تلك الموقف غير معتبرة نظاماً.
وقولنا : [ ضد الغير الذي شرع في عمل ] : خطبة لوصف المشتبه به في دعوى إنهاء الإجراءات العصرية.
وقولنا : [ شرع في عمل لو تم لمثّل تعرضاً لحيازته ] : خطبة لطبيعة وماهية الممارسات القريبة العهد في تلك الدعوى ، وذلك الوصف تكفل ثلاثة قيود خرج بها ثلاثة شؤون :
الأكبر : قيد [ شرع في عمل ] : تغادر به الإجراءات التي لم يبدأ فيها المشتبه به ، إذ أن تلك الأفعال غير داخلة في دعوى إنهاء الممارسات الحديثة.
الـ2 : قيد [ لو تم ] : تحرج به الإجراءات التي إنتهت ، إذ أن تلك الأفعال غير داخلة في دعوى تعطيل الإجراءات العصرية ، إلا أن هي داخلة دعوى إزاحة الضرر ، ودعوى تجريم التعرض للحيازة.
الـ3 : قيد [ لمثّل تعرضاً لحيازته ] : تطلع به الممارسات التي لو إنتهت لم تمثّل تعرضاً لحيازة المدعي ، إذ أن تلك الإجراءات غير داخلة في دعوى تعطيل الإجراءات العصرية.
وقولنا : [ يطلب فيها منعه من إتمام هذا العمل ] : كلام لطبيعة وماهية دعوة المدعي في تلك الدعوى ، وأنه يطلب تحريم المتهم من إكمال ذلك الشغل الذي شرع فيه ولم ينهي ، ولو تم لمثّل تعرضاً لحيازة المدعي.
وقولنا : [ حتى صدور حكم في الموضوع ] : قيد تغادر به تعطيل الممارسات الحديثة الموضوعية ، إذ أن المدعي فيها يطلب إنهاء الأفعال القريبة العهد بصفة مستدامة ، لا بصفة مؤقتة مثلما هو الشأن في دعوى تحريم التعرض للحيازة المستعجلة.

دعوى تعطيل الإجراءات العصرية في الفقه الإسلامي

لم يجد المستقصي أحداً من الفقهاء تعرض لتلك الدعوى باسمها ، وإنشاء على ما في وقت سابق فلا يبقى توضيح مفهوم من الفقهاء لتلك الدعوى ، غير أن هنالك أقوال فقهية دلت على شرعية تلك الدعوى.

شرعية دعوى إنهاء الأفعال القريبة العهد :
” لا يتفاوت الفقهاء في شرعية تلك الدعوى كسابقتيها من إدعاءات الحيازة ؛ لما تمنح من أن الحيازة حق من الحقوق المعنية للإنسان تتعين حمايته شرعاً ما لم يتبين ارتكازه على حجة باطل “.

وأتى في المسجلة : ” وسمعت مالكاً واختصم إليه في أرض احتفر فيها رجل عيناً ، فادعى فيها رجل دعوى فاختصموا فيها إلى ذو هذه المياه ، فأوقفهم حتى يرتفعوا إلى البلدة ، فأتى ذو العين الذي كان فوقها فشكا ذاك إلى مالك ، فقال مالك : قد أفضل حين أوقفها ورآه قد أصاب ، صرح : فقال له ذو الأرض : اترك عمالي يعملون فإن استحق الأرض فليهدم عملي ، صرح مالك : لا أشاهد ذاك ، وأرى أن يوقف ، فإن استحق حقه أخذه وإلا ثبتت ، قلت : وهل يكون ذلك بغير بينة وغير شيء تعطل تلك الأرض ؟ ، صرح ابن القاسم : لا أشاهد أن تبطل ، لكن يكون يشاهد لقول المدعي وجه فتوقف فوقه الأرض “.

فالإمام مالك هنا قبِل بمشروعية إيقاف الممارسات العصرية في القضية التي عُرضت فوقه ، فالمحكم ذو هذه المياه أوقف المدعي والمدعى فوق منه من القيام بأي عمل في الأرض متجر الصراع ، وبشكل خاصً عمل المتهم في نبش البئر ، فأوقف ذلك النقب وحظره من إكماله حتّى يُفصل في ذلك الصراع ، وحين شكى ذو البئر الموقوفة إلى الإمام مالك ذاك الإيقاف صرح له : ” قد أجود حين أوقفها ورآه قد أصاب ” فصوّب الإمام مالك ذو هذه المياه بحكمه بتعطيل كل الممارسات العصرية على هذه الأرض ، وحين صرح ذو الأرض : اترك عمالي يعملون فإن استحق الأرض فليهدم عملي ، صرح له الإمام مالك : ” لا أشاهد هذا ، وأرى أن يوقف ، فإن استحق حقه أخذه وإلا ثبتت “.

فهذا الموضوع الفقهي يكاد يطابق دعوى إيقاف الإجراءات العصرية النظامية ، وانطوى على عديد من شروطها ، وطابق ما يُحكم فيها ، فالمدعى أعلاه في ذاك المقال الفقهي يعيش تلك الإجراءات في الأرض التي يدعي أنها ملكه ، والمدعي يدعي أن الأرض ملكه ، ويطالبه بالتوقف عن تلك الأفعال حتى يثبت ملكيته لتلك الأرض ، وتلك الصورة واحدة من صور دعوى إنهاء الممارسات القريبة العهد مثلما سيأتي إشعاره.

ومن منحى أجدد فإن دعوى تعطيل الممارسات الحديثة تدخل في دعوى تجريم التعرض للحيازة من ناحية أن الممارسات التي يجريها المشتبه به في دعوى إنهاء الإجراءات القريبة العهد لو إنتهت فإنها تجسد تعرضاً لحيازة المدعي في حيازته ، فالأعمال التي يجريها المشتبه به هي في الواقع أفعال تعرض لحيازة المدعي ، إلا أنها لم تحدث ؛ ولأنها لم تحدث فإنه يكمل معالجتها بـدعوى أخرى هي دعوى إيقاف الإجراءات الحديثة ، أما لو إكتملت تلك الإجراءات فإنه ينهي معالجتها بدعوى حظر التعرض للحيازة ، ينبني على هذا أن جميع ما ذكرناه في شرعية دعوى تحريم التعرض للحيازة في الفقه الإسلامي يُصرح هنا ، إذ أن الأفعال المضرة بالمدعي واحدة في الدعويين ، إلا أنها في دعوى تجريم التعرض إكتملت ، وفي دعوى تعطيل الأفعال الحديثة لم تحدث ، وفوقه فمشروعية حظر تلك الإعمال سواء بالإزالة أو الإيقاف واحدة.

من المنحى الآخر فإن دعوى إنهاء الممارسات الحديثة ، داخلة في تجريم الضرر في الفقه الإسلامي ؛ وهذا أن الممارسات التي يجريها المشتبه به لو إكتملت فإنها ستشكل ضرراً على المدعي في حيازته ، والضرر في الفقه الإسلامي محظور ، ويُزال ، وقد في مرة سابقة خطبة ذاك في الفقه الإسلامي ، وأن منشأ تحريم الضرر حوار : « لا ضرر لا ضرار » ، وأن الفقهاء تكاثرت نصوصهم على تحريم الضرر وضرورة قطعه وإزالته ، ومنها :

1- قول ابن عابدين : ” ولو أراد أن يبني في داره تنوراً للخبز طول الوقتً أو رحى للطحن أو مدقة للقصارين يحظر عنه ؛ لتضرر جيرانه ضررا فاحشا ، ولو اتخذ داره حماماً ويتأذى الجيران من دخانها فلهم حجبه بل يكون دخان الحمام مثل دخان الجيران “.

2- ونقل ابن فرحون عن ابن لوم كلامه : ” الذي أقول به وأنقله من مذهب مالك : أن جميع الضرر يقتضي قطعه ، سوى ما كان من إعلاء تشييد من هبوب الريح تطهر للصلاة الشمس وما كان في معناهما ، لكن يثبت الحالي في هذا أن محسن هذا أراد الضرر بجاره “.

3- وتحدث في المجموع : ” إذا كانت له شجرة في ملكه فانتشرت أغصانها فوق ملك جاره فللجار أن يطالب مالك الشجرة بإزالة ما تشعب وتوسّع فوق ملكه ؛ لأن الرياح مؤيد للقرار ، فان لم يزل مالك الشجرة ذاك فللجار أن يزيل هذا عن هواء أرضه “.

4- وتحدث فـي القوانين الفقهية : ” من أحـدث ضرراً كلف بقطعـه ، ولا ضرر ولا ضرار”.

5- وصرح ابن قدامة : ” وليس للرجل الإجراء في ملكه تداولاً يكون ضارا بجاره ، باتجاه أن يبني فيه حماماً بين الدور ، أو يفتح خبازاً بين العطارين ، أو يجعله حانوت قصارة يهز الحيطان ويخربها ، أو ينقب بئراً بقرب بئر جاره يستقطب ماءها ؛ لقول النبـي r : « لا ضرر ولا ضرار » ؛ ولأن ذاك إضرار بجيرانه ، فمنع منه ، كالدق الذي يهز الحيطان وينثرها ، وكسقي الأرض الذي يتجاوز إلى هـدم حيطـان جـاره ، أو إحراق نار تتعدى إلى إحراقها “.

ونصوص الفقهاء في ذاك وفيرة ، وجميعها تشير إلى تحريم الضرر ، وضرورة إزاحته وقطعه ، وشروع المتهم في القيام بالأعمال القريبة العهد التي لو إكتملت لشكلت تعرضاً لحيازة المدعي من قبيل الضرر الجلي ، والحكم بإنهاء الأفعال الحديثة من قبيل تجريم الضرر وقطعه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

العودة للأعلى
اتصل الان