10 ب ميدان ابن سندر - القاهره -مصر 01061680444 info@alalameh.net

معلومات قانونية

هنا تجد أحدث أخبار وفعاليات العالميه للمحاماه

شروط السندات التنفيذية في النظام السعودي وأنواعها 2022

السندات التنفيذية أشكالها وشروطها

لما كان قاضي الأخذ يتعلق بسلطة الإنتهاج الجبري فإن ذاك الأخذ مشروط بوجود مبرر تشريعي ونظامي يجعل من قاضي الإنتهاج مختصا في هذا الإكراه ولذا ما يطلق عليه بمستند الإنتهاج، والذي كان محصورا في النظم الماضية بالأحكام الصادرة من المحاكم والقرارات الصادرة من اللجان القضائية وشبه القضائية، بل نمط الأخذ إستمر ممتدا في اعتماد السندات التنفيذية لتشتمل على إضافة إلى ذلك القرارات والقرارات أنواعا أخرى من السندات كالأوراق التجارية ومحاضر الصلح والعقود والمحررات الموثقة إلا أن وحتى الأوراق العادية المسألة الذي سيجعل من أطراف الالتزام برفقتها في غنية عن اللجوء للتقاضي، فلا يفتقر للترافع القضائي سوى في حواجز أضيق بشكل أكثر من الشأن قبل صدور نهج الإنتهاج، ويبقى الضروري قيام دوائر الأخذ بتحليل السندات التنفيذية في مواصلة هذه السندات للشروط الأساسية لاكتسابها ملمح السند التنفيذي المحتمل تطبيقه حال القيادة به للجهات التنفيذية.

توضيح مفهوم السند التنفيذي:
السند التنفيذي هو: كل وثيقة مكتوبة تتضمن على حق متين على واحد بإقراره أو حكم قضائي فوق منه وما جرى مجراه.
وقيل هو: السند الذي يجوز الأخذ بمقتضاه ، والذي لا يشترط أن يكون حكما أو قرارا صادرا من المحكمة أو اللجنة القضائية المخصصة وإنما من الممكن أن يكون صلحا صادقته المحكمة أو أمر تنظيمي تحكيم أو عقدا موثقا استنادا لنظام التوثيق ، أو ورقة تجارية ، أو محررا عاديا إكتملت مصادقة المنفذ تجاهه فوق منه جزئيا أو تماما استنادا للمادة التاسعة من ذاك النسق” ([1]) .
وإنما نعت وصور السند هنا بــ(التنفيذي): ليخرج ما كان غير إجتمع للتنفيذ، كسند بحق مكتوب ينكره المدين، أو ورقة يدعي تزويرها.
ثانيا: أقسام السندات التنفيذية:
الحقوق التي تتضمن أعلاها السندات تنقسم من ناحية ثبوتها إلى قسمين:
1- فئة يحصل به الإنكار أو الادعاء بعدم وجوبه أصلا، فهذا يفتقر إلى قضاء لإثباته وفصل التشاجر فيه، فلا يمكن الإنتهاج سوى عقب ثبوت استحقاقه.
2- نمط يوافق على به من أعلاه الحق، فهذا لا يفتقر إلى قضاء وتقاضي، لكن يقتضي على الترتيب الإخلاص بالتزامه لصاحب الحق.
وتبعا لهذا فإن السندات التنفيذية تنقسم إلى قسمين:
“القسم الأكبر: سندات الإنتهاج القضائية: وهي السندات التي تصدرها الجهات القضائية، أو يشترط لتنفيذها مصادقة الجهات القضائية المخصصة، وهذا كالأحكام التي تصدرها المحاكم، أو محاضر الصلح التي تصادق أعلاها المحاكم المخصصة، أو أحكام المحكمين الصادرة استنادا لنظام التحكيم، أو القرارات الأجنبية.

القسم الـ2: سندات الأخذ الغير قضائية: وهي ما الالتزامات التي يوجبها الفرد على ذاته، بحسب وثائق يعطيها الإطار قوة السند التنفيذي بذاتها، دون اشتراط مصادقة الجهات القضائية أعلاها، استنادا للأنظمة ذات الرابطة، ولذا كالأوراق التجارية، والعقود الموثقة، أو المحررات العادية التي يصادق فوقها أطراف الالتزام” ([2]) .

وهذان القسمان وردا في القائمة التنفيذية (9/3) ونصها: “السند مقتضي الإتخاذ هو: ما تكفل إلزاما أو التزاما”، فالإلزام هو الذي صدر من الجهات القضائية أو شبه القضائية، الأمر الذي ينتج عنه فرض الواحد بأمر محدد، والالتزام هو الذي أنشأه الواحد من تلقاء ذاته وألزم ذاته به.

المحددات والقواعد العامة للسند التنفيذي الذي يجوز تطبيق مقتضاه:
لقد حدد نسق الأخذ شروطا عامة ينبغي أن تتحقق في السند ليصح اعتباره سندا تنفيذيا قابلا للتنفيذ، ثم حدد شروطا خاصة ببعض أنوع السندات نذكرها لدى المحادثة عن أشكال السندات، أما المحددات والقواعد العامة فهي سبعة محددات وقواعد كما يلي:
الشرط الأضخم: عدم مخالفة السند التنفيذي لأحكام الشريعة الإسلامية أو الإطار العام للجمهورية:
إذ إن أحكام الشريعة الإسلامية واجبة الانتباه لأن اللزوم الدينية واجهة على غيرها من الضرورات، ولكون القرارات والسندات مهما صدرت فإنها لا تحل حراما، ولا تحظر حلالا، فإنه لا يمكن تقديم طاعة المخلوق ما إذا كان فردا أم ناحية قضائية وغيرها على طاعة الخالق سبحانه.

وأيضاً يقتضي أن لا تكون السندات التنفيذية قد خالفت الإطار العام للبلد وهي تحكيم الشريعة الإسلامية وأحكام السياسة القانونية التي سنها ولي الموضوع لصالح العموم، الأمر الذي لا تخالف أحكام الشريعة الإسلامية.

وبالتالي أتت الأنظمة المملكة العربية المملكة السعودية وعلى قمتها الإطار اللازم للحكم، خسر نصت في المادة الأولى منه حتّى: “السعودية، جمهورية إسلامية، ذات جلالة تامة، دينها الإسلام، ودستورها كتاب الله سبحانه وتعالى وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام، ولغتها هي اللغة العربية، وعاصمتها بلدة العاصمة السعودية الرياض عاصمة السعودية”.

فعلى قاضي الأخذ الامتناع عن تأدية السندات التنفيذية المخالفة للشريعة الإسلامية أو النسق العام للجمهورية، وفوق منه أن يبين وجه المخالفة ومستندها، وألا تكون المخالفة في المسائل التي يسوغ فيها الجدل، حيث إن القاعدة الفقهية تمُر بأن: حكم الوالي يرفع الجدل، بشرط أن يكون الحكم قد صدر باجتهاد القاضي، لو أنه أهلا للاجتهاد، وفي مكان يسوغ فيه الاجتهاد.

الشرط الـ2: أن يكون السند التنفيذي لحق معين الكمية:
فلا يكون لحق إلتقى للصعود والنقصان، كالحكم بالاستحقاق في تركة، أو ريع إنهاء، أو جبر ضرر، دون تحديد لقدر ذاك الحق، الموضوع الذي من وضْعه أن يؤذن بحصول صراع حديث لدى الأخذ.
الشرط الـ3: أن يكون الحق الذي تضمنه السند التنفيذي حال التأدية:
فلا يجوز الإنتهاج لسند تنفيذي يحتوي فعلا مرجئا إلى أمهل لم يحل عقب، أو معلقا على إشتراط لم يحدث في أعقاب، أو مشروطا بعدم وجود عائق وقد وجد، فالحكم يجب أن يكون باتا، ولا يمكن الإتخاذ سوى لو أنه الحق لازما وتوا وقت التطبيق.
الشرط الـ4: أن يكون الحق ثابتا ومستقرا:
فما كان حانوت كفاح فيرجع فيه إلى قضاء الشأن ليفصل في التشاجر ثم يصار إلى الأخذ، وما كان الحق فيه مضطرب لا يصح جعله في الأساس للتنفيذ، مثل مطالبة القرينة بكامل المهر قبل دخول قرينها بها؛ حيث قد يطلقها فلا تستحق سوى نصفه.
الشرط الـ5: أن يكون السند التنفيذي غير إلتقى للطعن والاعتراض بالأساليب العادية:
فإنه لا يمكن تطبيق أي سند تنفيذي مادام الطعن فيه ممكنا، ما لم يكن الحكم من القرارات التي يجوز أداؤها تطبيقا معجلا بحسب النظم المرتبطة بها، أو نُصَّ فوقه في السند التنفيذي استنادا للنظام.
والمراد بالطعن هو الطعن بالأساليب العادية، وهي الاعتراض على الحكم طوال البصر فيه في مواجهة ناظر الدعوى وايضاً الاعتراض أعلاه في مواجهة محكمة الاستئناف الخاصة طوال المدد المحددة بالنظم ذات الرابطة.
أما أساليب الطعن غير العادية، فلا تحرم تطبيق السند، فيجوز تأدية السند التنفيذي ولو أنه يجوز الطعن به بالأساليب غير العادية، كطريق التماس المراجعة عند محكمة الاستئناف، أو مناشدة النقض عند المحكمة العليا.
الشرط الـ6: أن يكون السند التنفيذي متضمنا إلزاماً بحق أو التزاماً بحق:
بما يعني أن يكون سندا إيجابيا لا سلبيا، ويكون السند سلبيا إن لم يشتمل إثبات حق يجب به واحد من طرفي السند التنفيذي، كالسندات التي يقضي فيها مثلا على الرغم من دعوى المدعي، أو الحكم ببراءة ذمة المشتبه به، أو الحكم بفسخ إتفاق مكتوب، الأمر الذي لا تفتقر إنفاذ المحكوم فوقه بالقيام بفعل محدد، أو تأدية حق راسخ،والذي يسمى قضاء الترك.

الشرط الـ7: أن يكون صدور السند التنفيذي حتى الآن انسياب نمط الإنتهاج:
أي أن يكون صادرا في أعقاب تاريخ: 18/4/1434هـ، وهو الزمان الماضي الذي بدأ فيه الجهد بنظام الأخذ، ودخل الإطار حيز التطبيق، وعلى ذاك فلا تسري أحكام ذاك النسق على السندات التي صدرت قبل ذلك الزمان الماضي، عملا بمبدأ عدم جريان الأنظمة بأثر رجعي على ما كان قبل صدورها.

وعلى ذاك، فالسندات التنفيذية التي صدرت قبل ذاك الزمان الماضي يكمل تطبيقها بحسب ما كان فوقه الشغل قبل صدور منظومة الإنتهاج، إذ تضطلع بـ الجهات التنفيذية الأعمال الإدارية، ثم تحيل إلى قاضي الإنتهاج ما يرتبط بالتدابير القضائية كالحجز مبلغ مالي المدين أو بيعها وهذا على حسب أحكام نسق المرافعات التشريعية ([3]) .

خلو السند التنفيذي عن خطاب توقيت الاستحقاق:
يقتضي الإنتباه على أن السند التنفيذي إذا يبين فيه توقيت الاستحقاق فإنه يحتسب حال التأدية، وللمعترض بدعوى عدم حلوله القيادة بدعوى لقاضي الشأن، ولا يوقف الأخذ سوى بقرار منه ([4]) .

موضوع: طعن المدين في السند التنفيذي:
قد يطعن المدين في السند التنفيذي بأحد أمرين:
الأكبر: الطعن بالتزوير: وفي تلك الوضع فإن قاضي الأخذ يجيز له الميدان لإثبات الطعن، بأن يعطيه وقت إضافي ليرفع الدعوى، مع تنفيذ الكفالة الضرورية فوق منه.
الـ2: الطعن في أعمال التقاضي المتخذة من أصل الحكم: فهذا لا يلتفت له قاضي الأخذ، إلا أن يظل في ممارسات الأخذ؛ لأن المدين أتيح له الدهر الوافي للطعن في ذاك والاعتراض أعلاه في مدة التقاضي، فلا يعاد هذا مرة ثانية في الأخذ.

أشكال السندات التنفيذية:
أولا- القرارات والقرارات والأوامر الصادرة من المحاكم:
والمراد بالحكم: هو كل حكم صادر عن ناحية قضائية في دعوى رفعت إليها طبقاً لقواعد مصادر المحاكمات، فهو يمتاز بوصفين:
1. كونه صادراً عن سلطة قضائية مكونة استناداً لأحكام الإطار.
2. كونه صادراً في منازعة مناسبة بين منافسين و طبقاً للقواعد المقررة للفصل فيها.
وأما المرسوم القضائي: فهو التصرف الصادر من القاضي إنشاء على إلتماس من واحد من طرفي الكفاح وليس فاصلا بموضوعه فصلا مطلقا.
مثلما يطلق الأمر التنظيمي القضائي على الأفعال الصادرة من محكمة الاستئناف المخصصة أو المحكمة العليا ضد رأيها في القرارات الصادرة من القضاء الابتدائي.
والأمر القضائي: هو الذي يصدره القاضي من تعليمات إنشاء على إلتماس الغريم دون سماع أقوال المتنافس الآخر ودون توليته مسئولية بالحضور.
وقيل هو: وجّه من الموضوعات التي ينطق بها القاضي في مواجهة واحد من طرفي الخصومة، كأن يأمره بالقيام بإحضار سجِل الحسابات، أو أن يمتنع عن الفعل بالعين المدعى بها، إلا أنه ليس هو الفيصل في التشاجر، وقد يكون جانب أمامي له.
وتصدر تلك الأحكام والأوامر في ظروف محددة استثنائية مقال فوق منها الممنهج، وخالف فيها النُّظُم اللازمة في الالتجاء إلى القضاء وأجاز للخصم الإدلاء بالطلب في مواجهة القاضي في غيبة متنافس معه.
وكما في مرة سابقة فإنه يشترط أن تكون تلك القرارات والقرارات والأوامر مكتسبة للقطعية، ولابد أن تكون مذيلة بالصيغة التنفيذية من أصلها. سوى إذا كانت مشمولة بالنفاذ المعجل.
والأحكام التي اكتسبت السمة القطعية هي :
1- القرارات الصادرة أو المصدقة من محكمة الاستئناف .
2- القرارات التي فات أجدد موعد للاعتراض فوقها .
3- القرارات التي قنع بها المحكوم فوقه ما لم يكن المحكوم أعلاه ناظر إيقاف أو وصياً أو ولياً أو مأمور منزل ثروة أو ممثل ناحية رسمية ونحوه أو كان المحكوم فوقه غائباً.
4- القرارات المستثناة في الإدعاءات اليسيرة بمقتضى مرسوم المجلس الأعلى للقضاء ([5]).

وتجدر الإشارة أن من القرارات مكتسبة القطعية ما لا ولاية لقاضي الأخذ على تأديته كإلزام المرأة بالانقياد لمنزل الزوجية إذا تم الحكم على القرينة بالعودة إلى منزل الزوجية فإن ذلك الحكم لا يذيل بالصيغة التنفيذية ولا يجري تطبيقه جبراً فوق منها بما يتضمن أنه لا يكمل اقتيادها على يد أجهزة الأمن من منزل أهلها إلى منزل قرينها, إنما تُوعى لدى الحكم بتساقط مستحقاتها الزوجية من نفقة وكسوة وسكنى وقَسْمٍ إن هي رفضت الرجوع لأنها تكون حينئذ ناشزاً, ويُدوَّن ذاك في التجهيز والصك ومن ثم فتنفيذ الحكم على القرينة بالانقياد يكون من قبل أصله بإفهامها وجّه النشوز ([6])، ومثله كذلكً ما إذا صدر حكم بثبوت طلاق أو فسخ، فإن تطبيقه يكون بإفهام الأطراف تبعاته وذلك من اختصاص أصله.

ثانيا-أحكام المحكَمين المذيلة بالصيغة التنفيذية استنادا لنظام التحكيم:
التحكيم هو: اتفاق بين طرفي خصومة محددة على تولية من يفصل في منازعة بينهما بحكم ملزِم يطبق الشريعة الإسلامية.
وقيل: هو اتفاق طرفين على التحاكم إلى ثالث ليحكم بينما شجر بينهما الأمر الذي يسوغ فيه هذا.
وقيل هو: الاتفاق على طرح الصراع على شخصيات يسمون محكمين ليفصلوا فيه دون المحكمة المخصصة به.
صدر نمط التحكيم بالمرسوم الملكي رقم م/34 بتاريخ 24/5/1433هـ وأتى في المادة الثانية والخمسين منه أن حكم المحكمين إذا صدر استنادا لأحكام منظومة التحكيم حاز حجية المسألة المقضي به، وصار مقتضي النفاذ ([7]) .
الإختلاف بين التحكيم والقضاء:
يشترك التحكيم والقضاء في فصل المنازعات.
ويتباين التحكيم عن القضاء من وجوه أهمها:
1- المحكم يقتصر اختصاصه في نظر الدعوى المحكم فيها لاغير، وليس له البصر في غيرها سوى بتحكيم مودرن؛ لأن ولايته تنتهي بالحكم في القضية المحكم فيها، وليس القاضي ايضاً؛ لأنه مولى من قبل السلطان، فله البصر في جميع ما يدخل في اختصاصه من غير استئناف التولية.
2- حكم المحكم لا يتجاوز أطراف التحكيم ولو استقر ببينة يملك، على عكس القاضي فله أن يدخل جميع من له شأن في القضية وله أن يقضي له أو أعلاه.
3- لا يصح حكم المحكم على ولي ضئيل ومجنون ونحوهما بما فيه ضرر عليهم؛ على عكس القاضي فله الحكم عليهم.
4- المحكم لا يتقيد بالاختصاص المكاني، بعكس القاضي فإنه محصور بحدود ولايته المكانية.
ثالثا-محاضر الصلح التي تصدرها الجهات المخولة بذاك أو التي تصادق أعلاها المحاكم:
الصلح هو: تشطيب الخصومة بتراضي المتنازعين، وقيل هو: معاقدة على ما يشطب الجدل بين الشخصين.
يعد الصلح إذا صدر ممن له خاصية الدعوى وقد كان بكامل الفرض القانوني، ولم يشتمل الصلح أمرا محرما أو يمس حق إيقاف أو وصية أو قاصر.
ويشترط في محضر الصلح حتى يكون سندا تنفيذيا لا محررا عاديا أن يكون صادرا من جهات مخولة بذاك، أو أن تصادق فوق منه المحاكم.
والجهات المخولة بالصلح هي الموثوق لها من وزارة الإنصاف بهذا، فإذا لم تصادق المحكمة الخاصة على محاضر الصلح، أو كانت صادرة من ناحية غير مخولة فتعامل كالورقة العادية وتأخذ حكمها ([8]) .
التفاوت بين الصلح والتحكيم:
1. يساند المصلح برضا الأعداء واختيارهم، أما المحكم ولقد يساعد برضا الأعداء وقد يكون بغير رضاهم.
2. فكرة المصلح غير ملزم ما لم يوافق أعلاه جميع الأعداء، أما حكم المحكم فهو ملزم للأطراف ولو لم يوافقوا فوق منه.
3. لا يكمل الصلح سوى بتنازل واحد من الأطرف أو كلهم عن عدد محدود من مطالبه، على عكس التحكيم فلا يشترط هذا لتمامه.
4. ينهي الصلح بتلاقي إرادة الأطراف على قضى محدد، أما التحكيم فله أفعال قضائية معينة.
5. يشترط في المحكم توافر صفات محددة، على عكس المصلح.
6. الصلح ينتهي به الصراع، على عكس التحكيم فهو خطوة إلى إتمام الكفاح.

رابعا-الأوراق التجارية:
الأوراق التجارية هي: صكوك راسخة قابلة للتعامل بطريق التظهير تجسد بالفعل نقديا وتستحق الدفع فور الاطلاع فوق منها أو حتى الآن أمهل.
وهي ثلاثة أشكال: الشيك، والكمبيالة، والسند لأمر، والفرق بينها:
1- أن الكمبيالة والشيك فيها ثلاثة أطراف: مستفيد (دائن) وساحب (مدين) ومسحوب فوقه (الوكيل في التسليم)، أما السند لأمر فليس فيه إلا طرفين دائن ومدين.
2- أن الكمبيالة والسند لأمر تتضمنان دينا مرجئا، على عكس الشيك فهو حال.
ويشترط لتصير سندا تنفيذيا أن يتوافر فيها المحددات والقواعد النظامية الواردة بالمواد: (1-2)، (87-88)، (91-92)، من نهج الأوراق التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/37 في 11/عشرة/1383هـ، وإلا عدت ورقة عادية تأخذ حكم المحررات العادية.

“والورقة التجارية تجسد سندا تنفيذيا بذاتها يجوز أداؤها مقابل الساحب، بل في حال معارضته للحق الذي تضمنته لأي دافع من العوامل كمعارضته على استحقاق المستفيد من ثمن الورقة التجارية فعليه الريادة بدعوى موضوعية عند المحكمة المخصصة – كالمحكمة العامة إن كانت قوى المعارضة نتيجة لـ عدم استحقاق المستفيد ثمن المبنى الذي حررت الورقة التجارية ثمنا له – حتّى هذا لا يعد موجبا لإيقاف الإنتهاج، إلا أن يتواصل قاضي الإنتهاج بممارسات الإنتهاج ما لم يرد من المحكمة المخصصة بنظر الكفاح مرسوم بالتوقف” ([9]) .

خامسا – العقود والمحررات الموثقة:
هي: العقود المبرمة بين المتعاقدين والتي تم إعتمادها استنادا لنظام التوثيق – قيد الإنتاج-، ويشترط للعقد المعتمد لاكتسابه طابَع السند التنفيذي أن يكون موثقا من قبل جهات التوثيق المعتمدة من قبل وزارة الإنصاف استنادا لنظام التوثيق وفي حواجز اختصاص الموثوق ([10]) .
ويشترط للعقد المعتمد لاكتسابه خاصية السند التنفيذي ما يلي:
1- أن يكون موثقا من قبل جهات التوثيق المعتمدة من قبل وزارة الإنصاف استنادا لنظام التوثيق.
2- أن يكون في حواجز اختصاص الموثوق.

سادسا- القرارات والأوامر القضائية وأحكام المحكمين والمحررات الموثقة الصادرة في بلد غربي :
القرارات أو التعليمات القضائية الأجنبية هي: التي صدرت باسم فخامة جمهورية ما ويراد تطبيقها في جمهورية أخرى.
فاعتبار الحكم أو الأمر التنظيمي القضائي أجنبيا أو وطنيا ينظر فيه إلى موضع صدوره، في نطاق الأطراف الحدودية السياسية للجمهورية أو خارجها، وهو اصطلاح تعارفت أعلاه عامة دول العالم.
والأمر بتأدية حكم أو قضى قضائي غربي هو: فعل قضائي به يعطي الحكم قوة تنفيذية في الدولة الذي يراد تطبيقه فيه، فيكون قابلا فيها للتنفيذ الجبري مثلما هو إلتقى له في أرض البلد التي صدر فيها ([11]) .
والأحكام والقرارات القضائية الأجنبية تأخذ أحكام مثيلاتها الصادرة في السعودية من إذ محددات وقواعد اعتبارها سندات قابلة للتنفيذ، وتضاف فوقها المحددات والقواعد اللاحقة:
1- أن يكون تطبيقها في ما يتعلق بـ المعاملة بالمثل بإفادة حكومية من وزارة الإنصاف.
2- أن يرفق طالب الأخذ بطلبه نسخة حكومية من الحكم, أو المسألة الغير عربي.
3- التأكد أن محاكم المملكة غير متخصصة بالنظر في المنازعة التي صدر فيها الحكم أو الشأن، وأن المحاكم الأجنبية التي أصدرته متخصصة بها استناداً لقواعد الاختصاص القضائي العالمي المقررة في أنظمتها بأن يرفق بها شهادة بأن الحكم صادر من ناحية قضائية متخصصة بنظر القضية في الجمهورية الغير عربي.
4- أن الأعداء في الدعوى التي صدر فيها الحكم قد كلفوا بالحضور ومثلوا تمثيلاً صحيحاً، ومكنوا من الحماية عن أنفسهم، وينبغي أن إرفاق صورة منسوخة من مستند إخطار الحكم مصدقاً أعلاها بمطابقتها لمصدرها, أو أي مستند أجدد من وضْعه إثبات إشعار علني المتهم إعلاناً صحيحاً, وهذا في وضعية الحكم الغيابي.
5- أن الحكم أو الشأن أمسى بشكل قاطعً استناداً لنظام المحكمة التي أصدرته، ولذا بأن يرفق به شهادة بأن الحكم بات مطلقاً حائزاً لقوة الموضوع المقضي به ما لم يكن ذاك منصوصاً أعلاه في الحكم نفسه,
6- التيقن من أن السند لا يتضاد مع حكم أو وجّه صدر في المسألة ذاته من ناحية قضائية متخصصة في المملكة، وأيضا التيقن من عدم توفر دعوى لائحة في المملكة سابقة على الدعوى التي صدر الحكم أو الموضوع الغربي فيها.
7- ألا يحتوي السند ما يخالف أحكام الإطار العام في المملكة وهو أحكام الشريعة الإسلامية.
8- أن لا يكون هنالك دعوى لائحة في المملكة سابقة على الدعوى التي صدر الحكم , أو الموضوع الغير عربي فيها.
9- إقرار الملفات من وزارتي الخارجية والعدل , وتُترجم إلى اللغة العربية من مكتب ترجمة مرخص ([12]) .
أما ما يرتبط بالمحررات الموثقة الصادرة في بلد غربي، ولقد اشترط النسق لجواز المسألة بتنفيذها شرطين:
1- تتيح المحددات والقواعد المقررة في أنظمة الدولة الغربي لتطبيق المحررات الموثقة القابلة للتنفيذ الصادرة في المملكة.
2- أن يكون هذا في ما يتعلق بـ المعاملة بالمثل ([13]) .

سابعا- الأوراق العادية التي يصدق على باستحقاق محتواها على الإطلاق أو جزئيا :
الورقة العادية: هي ما يشطب توقيعها وإمضائها أو بصمتها من أصحاب المسألة بصفتهم العادية ([14]) .
ولذا إجمالي لجميع ما يوافق على به المدين من حقوق فوق منه إزاء مدينه إن لم يكن موثقاً، فكل ما قبِل به المدين فهو سند تنفيذي، ما إذا كان موثقا، أو ورقة عادية.
الإختلاف بين الورقة العادية والرسمية:
أن الورقة العادية هي ما ينهي توقيعها وإمضائها أو بصمتها من أصحاب المسألة بصفتهم العادية، أما الورقة الحكومية فهي التي تصدر من ذو الموضوع بكونه الوظيفية في حواجز اختصاصه الوظيفي.

ويحدث اعتبار الذي تم تحريره السهل سندا تنفيذيا إذا صادق أصحاب الالتزام فيها على ما ورد فيها من التزامات سواء كانت المصادقة على جميع ما ورد فيها من الالتزامات أو على جزء منها.

فالالتزام المصادق أعلاه يعتبر الذي تم تحريره بخصوصه سندا قابلا للتنفيذ ([15]) ، فإذا أنكرها من نسبت إليه أو صادق فوق منها لكنه صرف بالإبراء أو الإرجاء ونحو هذا فلا تعد سندا تنفيذيا ويكون البصر فيها من اختصاص قاضي الأمر.
فيشترط لاعتبارها سندا تنفيذيا ثلاثة محددات وقواعد:
1- أن تكون مكتوبة، فإن كان الإعتماد غير مكتوب كان الاختصاص في إثبات ذاك الحق عند قاضي الأمر.
2- أن تكون حرب ممن صدرت منه أو أعلاها ختمه أو بصمته.
3- أن يكون المرغوب الأخذ أعلاه هو المتعهد بموجب الورقة العادية.
4- أن يوافق على من نسبت إليه بمحتواها، تماما أو جزئياً، ولا يدفع بالإبراء أو الإرجاء ([16]) .

ثامنا- العقود والأوراق الأخرى التي لها قوة السند التنفيذي بمقتضى نهج:
ذاك كافة عقب خصوص، فكل تم عقده أو ورقة لم تكن في إطار السندات التنفيذية الواردة في تلك المادة، إلا أن الأنظمة المملكة العربية المملكة السعودية أعطتها قوة السند التنفيذي، فتعتبر سندا تنفيذيا.

ولذا مثل أمر تنظيمي رسو المزاد، ولقد اعتبره نمط الأخذ سنداً تنفيذياً ([17]) ، ومثله محضر تجزئة مخزون الإنتهاج الرضائي ([18]) .
ومثل أمر تنظيمي لجنة المساهمات العقارية، فإنه يحتسب سندا تنفيذيا، تشييد على البند الثانية من أمر تنظيمي مجلس الوزراء رقم 274 وتاريخ 15/9/1432هـ والتي نصت إلى أن: “تضطلع بـ لجنة المساهمات العقارية إنتاج الأحكام الضرورية في شأن الأخذ على مبالغ مالية أصحاب المساهمات الثابتة والمنقولة بما يغطي حقوق المشاركين وإحالتها إلى قضاة الأخذ في المحاكم العامة لتنفيذها” ([19]) .

نقلا عن : (مذكرة في الأخذ)
تجهيز: د. فهد القرعاوي / د. فهد الحسون

([1]) أوضح نمط الإتخاذ، لعبدالعزيز الشبرمي (صـ 11).
([2])وضح منظومة الإنتهاج، لعبدالعزيز الشبرمي (صـ 46-47).
([3]) انظر المادة التاسعة ولوائحها التنفيذية والمادة العاشرة والفهرس التنفيذية رقم (98/1) من منظومة الأخذ، وممارسات الإتخاذ، لأحمد ابو الإخلاص (صـ 152-156)، ووضح منظومة الأخذ لعبدالعزيز الشبرمي (صـ 47-خمسين).
([4]) انظر السجل التنفيذية رقم (9/8) من منظومة الأخذ.
([5]) انظر أعمال الإتخاذ، لأحمد أبو الوفا (صـ 48-ثمانين) و(صـ 106)، وفسر نمط الإتخاذ، لعبدالعزيز الشبرمي (خمسين-51)، والنظرية العامة للتنفيذ القضائي الجبري، لطلعت محمد دويدار (صـ57-89).
([6]) انظر المادة الخامسة والسبعين من نسق الإتخاذ، والقائمة التنفيذية رقم 168/3 من نهج المرافعات القانونية.
([7]) انظر أعمال الأخذ، لأحمد أبو الوفا (صـ90-91)، وأوضح منظومة الأخذ، لعبدالعزيز الشبرمي (صـ 51).

([8]) انظر علل منظومة الإنتهاج، لعبدالعزيز الشبرمي (صـ 51-52).
([9]) فسر نمط الأخذ، لعبدالعزيز الشبرمي (صـ 52).
([10]) انظر أوضح نهج الأخذ، لعبدالعزيز الشبرمي (صـ 52).
([11]) انظر أفعال الأخذ، لأحمد أبو الوفا (صـ 129)،
([12]) انظر المادة الحادية 10 ولوائحها التنفيذية والمادة الثانية 10 من منظومة الإنتهاج.
([13]) انظر المادة الثالثة 10 من نسق الأخذ.
([14]) انظر الفهرس التنفيذية رقم (9/9) من نهج الإنتهاج.
([15]) انظر أعمال الأخذ، لأحمد أبو الوفا (صـ90-91)، وبيّن نهج الإنتهاج، لعبدالعزيز الشبرمي (صـ 55).
([16]) انظر المادة الخامسة 10 والقائمة التنفيذية رقم (9/9) من منظومة الإنتهاج.
([17]) انظر المادة الثالثة والخمسين.
([18]) انظر المادة الثامنة والخمسين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

العودة للأعلى
اتصل الان