قراءات عن فن صناعة القوانين القضائية 2022 | العالميه للمحاماه
10 ب ميدان ابن سندر - القاهره -مصر 01061680444 info@alalameh.net

معلومات قانونية

هنا تجد أحدث أخبار وفعاليات العالميه للمحاماه

قراءات عن فن صناعة القوانين القضائية 2022

قراءات عن فن تصنيع القوانين القضائية.

لم تكن الهيكلية الهرمية للتنظيم القضائي موجودة في ذهنية المشرع ابان وحط التشريع العراقي والذي خضع للاستفتاء الشعبي واكتسب شرعيته وديمومته ورحل عن مفهوم المؤقت الذي اقترن به لمدة زمنية طويلة إلا أنه بالرغم من ذاك إستمر مرتهناً لسياقاته الكلاسيكية في تحضير هيكلية الشركات التشريعية فحضر التنظيم الشرعي والتنفيذي في ثنايا التشريع على نحو جلي ودقيق للسلطتين الشرعية والتنفيذية وهو امر دأب أعلاه المشرعون الدستوريون على امتداد وحط الدساتير العراقية منذ الإنشاء الاول للبلد العراقية بينما تغيبت الدقة والبصيرة التنظيمية للعمل القضائي حتى في أعقاب ان تمَكّن القضاء استثمار المدة القريبة العهد والخروج من سيطرة السلطة التنفيذية ليصبح احدى السلطات الاتحادية الثلاث المكونة للبلد.

وبالرغم من ان تأسيس القضاء كسلطة اتحادية الا ان آلية وروح التنظيم ورؤاه العصرية لم تكن كقريناتها السلطتين القانونية والتنفيذية وهو امر يوميء على نحو ملحوظ وجلي ان التشريع وثيقة سياسية اكثر منها تشريعية، فما تضمنه الفصل الـ3 والذي خُصص للسلطة القضائية لم يكن بالمظهر الجلي والدقيق المنطلق من بصيرة تنظيرية شرعية مستندة على واقع قضائي تطبيقي صاحب حتى الآن تاريخي راسخ فمصطلح السلطة القضائية المقترنة بالمستقلة والتي تتولاها المحاكم على اختلاف انواعها ودرجاتها وتصدر احكامها على حسب الدستور وفق المادة (87) من التشريع والتي تتعلق في المادة(89) منه بالاتحادية وتتشكل من : مجلس القضاء الاعلى والمحكمة الاتحادية العليا ومحكمة المفاضلة وجهاز الادعاء العام وهيأة الاشراف القضائي والمحاكم الاتحادية الاخرى والتي تنظم استنادا للقانون هو إصطلاح بحاجة الى التعبير عن ذاتية مفهومه كما تتم عن عناصره، وهو تأكيد على ان الهيكلية التنظيمية القضائية التي وردت في التشريع بمصطلحاتها وما ورد فيها كانت بعيدة عن التنظيم القضائي إلا أن ان ثمة ارباكا تشريعيا في تصنيع القوانين القضائية في البرلمان.

لذا كان مصير تشريع مجلس القضاء الاعلى رقم 112 لعام 2012 النقض لعدم دستوريته لتستمر مرحلة زمنية طويلة حتى صدور دستور مجلس القضاء الاعلى الساري المفعول رقم 45 لعام 2017 مثلما ان قانون شرعي منظمة الاشراف القضائي رقم 29 لعام 2016 وقانون الادعاء العام رقم 47 لعام 2017 لم يكن بمنأى عن النقض فقد شكلت الهوة بين القضاء والبرلمان ولاسيما لدى الدفاع والمقاومة لتنظيم القوانين القضائية اضافة الى الارباك الجلي في مواضيع التشريع والمتناقض مع استقلالية السلطات ومبدأ الفصل بين السلطات والتي بمجملها شكلت عاملا مهما وكبيرا في عدم الانسجام الشرعي لهذه القوانين، فترشيح رئيس واعضاء محكمة المفاضلة الاتحادية ورئيس الادعاء العام ورئيس منظمة الاشراف القضائي وعرضها على المجلس المنتخب للموافقة على تعيينهم وفق المادة (91/ثانيا ) تشكل خرقا تشريعيا لاستقلالية القضاء يضاف الى ذاك الاشكالية الهائلة التي يتكبد منها تشريع المحكمة الاتحادية والتي حسم التشريع امرها بمثابها جمعية قضائية مستقلة في البند ( اولا ً) من المادة 92 من التشريع ورجع في العبارة ( ثانيا ) منها لتضيف في تكوين المحكمة الاتحادية متخصصون في الفقه الاسلامي وفقهاء الدستور وتحضير كيفية اختيارهم وعمل المحكمة بقانون يسن بأغلبية اعضاء المجلس المنتخب وهي نسبية من الصعوبة تمرير دستور دستور للمحكمة الاتحادية دون حصول توافق سياسي ولذا التوافق سوف ينعكس مما لا شك فيه سلبا على استقلالية القضاء.

ان ترتيب الشغل القضائي يستند على القوانين الماضية التي ثبت الشغل القضائي بالاستناد لها ولاسيما لدى استقلال القضاء عن السلطة التنفيذية مستفيداً من المادة 130 الدستورية والتي منحت القوانين حياة ومتنفسا دستوريا في النفاذ والالزام.

ان القوانين القضائية التي صدرت طوال هذه المرحلة الزمنية لم تكن بمستوى طموح القضاء كون صياغتها وتشريعها بعيده عن رؤى القضاء وتطلعاته الامر الذي حدا بالمحكمة الاتحادية ان تلزم البرلمان بان يكون للقضاء دوره العارم في اصدار القوانين القضائية ونحن نشاهد ولأهمية القوانين التي يصدرها المجلس المنتخب العراقي من اللازم وجود عضو قضائي مستديم في مجلس الشعب لمواصلة قانون القوانين ويكون ذلك العضو القضائي حلقة التخابر بين القضاء والسلطة القانونية ويكون له دور فاعل وفعال في تقصي التنسيق بين القضاء ومجلس الشعب الامر الذي سوف ينعكس ايجابا على قانون قوانين قضائية ملبية لطموح المجهود القضائي ومقواه لهيكلية وإعتاق القضاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

العودة للأعلى
اتصل الان