قراءة في التنظيم القانوني لمهنة الطب الشعبي في السعودية 2022 | العالميه للمحاماه
10 ب ميدان ابن سندر - القاهره -مصر 01061680444 info@alalameh.net

معلومات قانونية

هنا تجد أحدث أخبار وفعاليات العالميه للمحاماه

قراءة في التنظيم القانوني لمهنة الطب الشعبي في السعودية 2022

الطب الشعبي ويلقب كذلكً الطب البديل أو التكميلي، هو الطب الذي يمارس خارج مدى النسق الطبي المتواضع. ومزاولة الطب الشعبي تتباين من بلد إلى بلد ومن مكان لأخرى، إذ تتأثر تلك الإجراءات ببعض الأسباب منها الدين والثقافة والتاريخ والفلسفة. فالطب الشعبي موروث بال متجدد وشائع بين قطاعات عريضة في مجتمعات عديدة.

والاهتمام بالطب الشعبي أو البديل متنامي في كميات وفيرة من دول العالم المتطورة والنامية بنفس الدرجة، إذ يدرس في عدد محدود من الجامعات الغربية وله رواده ومناصروه، إلا أن ويتاح في مستشفيات مختصة للطب الشعبي تابعة للقطاع الصحي العام في دول متطورة كالمملكة المتحدة، وبدأت جمعية الصحة الدولية في التفاعل مع الطب الشعبي كنسق متكامل يمكن استعماله في الحفظ الصحية وضمه في منظومة الطب الكلاسيكي المحادثة وسن أساليب وطرق عمل وأساليب لذا.

وعلى الدرجة والمعيار الإقليمي ما زال المراعاة بالطب الشعبي أو البديل متواضعاً بشكل كبيرً على مصر العليا المعترف به رسميا مع أن للطب الشعبي عشاقه ومؤيديه خاصة من السقماء الذين يتصورون أنهم سيجدون لدى المداويين الشعبيين والعطارين ما لم يجدوه لدى الأطباء وله شهرة جسيمة لأسباب اجتماعية واقتصادية. وهو الذي فتح الباب لبعض المشعوذين والدجالين للنصب على السقماء باسم الطب الشعبي، لذلك اختلط المسألة عند قليل من الناس بين الطب الشعبي والشعوذة.

فعلى أرض الواقع وفي واصل عدم حضور المراعاة الأساسي والموثق والرسمي الوافي لايزال يمارس الطب الشعبي في المملكة على نحو عشوائي وبأساليب بدائية بشكل كبيرً للكسب المالي الفوري من خلال تسخير طلب السقماء المتلهفين للعلاج الأمر الذي أساء للطب الشعبي بكثرةً وابتعد به بكثرةً عن واقعه الفرضي ولقي هجوماً من عدد كبير من الأطباء وحجتهم في ذاك عدم توثِيقه على دشن علمية ومنهجية جلية وفق المقاييس البحثية القريبة العهد.

ومن الأسباب أو العوامل التي أسفرت عن الإساءة للطب الشعبي قيام قليل من المؤسسات أو الأشخاص من مدعي الدواء الشعبي أو الرقية التشريعية بالترويج لخلطات عشبية وعقاقير غير مرخصة ومخالفة بأساليب ووسائل مغايرة على يد الدكاكين والمراكز التجارية وأمام المساجد ومحطات المحروقات وغيرها، ويتوفر ايضاًًً أفراد يزعمون أنهم يعالجون جميع الأمراض باستعمال خزعبلات بدل مبلغ مالي طائلة يدفعها السقماء المخدوعون ويعتمد هؤلاء (المشعوذون) على المنحى السيكولوجي في النفوذ على ضحاياهم لإقناعهم وابتزازهم مستغلين حاجاتهم وجهلهم. ويزداد الموضوع خطورة إذا علمنا أن قليل من الخلطات العشبية قد كان سببا المرض الخبيث وتلف الكبد والفشل الكلوي. ومن الموضوعات التي تثير العجب أن قليل من متاجر العطارة تحضر وتبيع خلطات ومستحضرات طبية من الأعشاب وتمارس دور الصيدليات في بيع وتجميع وحيازة عقاقير بمسميات متباينة ويتوفر من العطارين والأطباء المتخصصين في العطارة من يغشون الأعشاب بمستحضرات صيدلانية يشترونها من الصيدليات ويسحقونها ثم يخلطونها بأي عشب ويبيعونها للمرضى على أساس أنها أعشاب دون الاستحواذ على ترخيص من وزارة الصحة بذاك. وقد نشرت وزارة الأمور البلدية والقروية تعميماً لسائر الأمانات والمديريات والبلديات في المملكة بإلزام أصحاب متاجر العطارة بعدم تبادل أو تجميع أي علاج أو خلطات لها طابع طبي بلا بيان مسبق من وزارة الصحة وتحويل مسميات التراخيص بما يتوافق ونشاط تلك المتاجر والمتابعة المستدامة لضمان تأدية ذاك إلا أن يظهر أن ذلك التعميم يفتقر إلى تنشيط وتأدية بالغ إذ أن الواقع يوميء إلى غير ذاك.

وكما أسلفنا القول فعلى المعدّل الدولي تم الاعتراف بالطب الشعبي وبأهميته وفعاليته والدليل زيادة الانتباه به وتدريسه في الجامعات، أما في المملكة فحتى حاليا لا يبقى تحضير شرعي خاص بممارسي الطب الشعبي على الرغم من الاعتراف بأهميته ووجوده في الواقع، وعلى الرغم أنه يبقى بوزارة الصحة شعبه للطب البديل من مهماتها العثور على نُظم ومعايير تحكم إجراءات الطب الشعبي وأيضاًً تبقى اللجنة العلمية المركزية لطب الأعشاب.

سوى أنه حتى هذه اللحظة لا تبقى نُظم شاملة وواضحة يكمل الاستناد فوقها لدى الحوار عن الطب الشعبي في المملكة أسوة بدول أخرى. فالطب الشعبي واقع حاضر وممارس ويلقى مراعاة شريحة ضخمة من المجتمع لأسباب عديدة وغير ممكن بأي حال من الأحوالً إلغاؤه نتيجة لإجراءات غير صحيحة ومحسوبة على ذاك النمط من الطب مثلما ينادي به القلائل، لذلك يتحتم على وزارة الصحة الإسراع في تقنين الطب الشعبي بإصدار نمط لاعتياد أداء الطب الشعبي ووضع ضوابط له، وتشييد ممنهجة رقابية لمجابهة بلبلة الخلطات الشعبية في أماكن البيع والشراء ومحلات العطارة، وتقوم إيضاً بدراسة هذه العقاقير ومعرفة فعاليتها ومطابقتها للمواصفات الصحية وتسجيلها وكتابة نشرة داخلية لها تظهر للسقيم فائدتها العلاجية والآثار الجانبية والجرعات. مثلما نشاهد أنه لا يبقى ما يحجب إحالة المراقبة على ممارسي الطب الشعبي ومحلات العطارة لهيئة فروع التخصص الطبية حتّى تكون هي الجانب المخول لها عطاء التراخيص.

وقد استبشرنا خيراً بتصريح معالي وزير الصحة (جرنال الاستثمارية بتاريخ 21/1/1425ه) بأن ثمة توجها من المقام السامي بالإجازة لعيادات الطب البديل (الشعبي) للعمل على حسب دشن وقواعد هيكلية سوف يتم المجهود بها، وشدد أن الوزارة تدعم الطب البديل. وأن الوزارة بخصوص النشر والترويج عن نسق حديث متضمن ضوابط إجرائية وجزائية حديثة مقابل المخالفين في إعتياد أداء شغل الطب الشعبي، لتعطيل التحايل بالصحة العامة، إذ شدد مسؤول بوزارة الصحة مبالغة إنفاق الوزارة على دواء سلبيات الأفعال الخاطئة للطب الشعبي. وأفاد أن المشروع الجديد يصدق على ضوابط إجرائية تشتمل إيقاف مختلَف التراخيص الجارية واسترداد دراستها والوقوف على حقيقة مقدمي وظيفة خدمية الطب الشعبي، إذ سوف يتم عطاء تراخيص حديثة لمن يثبت عند اللجنة الطبية تمكُّن على تقديم ومزاولة الطب الشعبي. وحتى حاليا لم يعرض مشروع النسق على مجلس الشورى على الرغم من مرور مرحلة طويلة على الإشعار العلني عنه، ونطمح الإسراع في إقراره وسد الفجوة الحاصلة حاليا. ونطمح إيضاً أن يشتمل على التنظيم المقبل دكاكين العطارة والتشديد على عدم بيع أي محلول عشبي يصنف من بين العقاقير قبل تسجيله بوزارة الصحة، وأن تساهم وزارة الصحة وزارة التجارة بالترخيص لمحلات العطارة.

والأمر الآخر نطمح العثور على تجهيز منفصل لمزاولي الرقية القانونية وعلى أن تكون تحت مراقبة منظمة كبار العلماء وإعطاء تراخيص بهذا حتى الآن التيقن من أهليتهم التشريعية لهذا. فالمؤكد أن الطب الشعبي أو البديل يحوي منافع عارمة وفوائد جمة إلا أن يتطلب في المملكة إلى تجهيز فاعل لتلبية وإنجاز ذاك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

العودة للأعلى
اتصل الان