ما هي اختصاصات مجلس الشورى السعودي ؟ 2022 | العالميه للمحاماه
10 ب ميدان ابن سندر - القاهره -مصر 01061680444 info@alalameh.net

معلومات قانونية

هنا تجد أحدث أخبار وفعاليات العالميه للمحاماه

ما هي اختصاصات مجلس الشورى السعودي ؟ 2022

افتتح ملك السعودية الملك عبدالله بن عبدالعزيز -رعاه الله- السبت 1428/3/26أعمال السنة الثالثة من الدورة الرابعة لمجلس الشورى، وألقى بتلك الواقعة البيان الضافي السنوي والذي لقي إمتنان وترحيبا بالغين من مختلَف شرائح المجتمع. تلك الواقعة السنوية تؤكد من دون شك الضرورة التي توليها التقدم لمجلس الشورى وأهمية الدور المنوط به والإنجازات التي قام بتحقيقها والتي يطمح إلى تحقيقها. ومن ناحية أخرى تجيء تلك الحادثة كفرصة لمراجعة تأدية المجلس وتقدير مهماته وسلطاته، ومدى تحقق الآمال المعقودة أعلاه من المدنيين.

فمبدأ الشورى يعتبر واحد من مبادئ الحكم في الإسلام ويعتبر أبرز المبادئ الدستورية الإسلامية، فهو صميم ونظام الحكم في الجمهورية الإسلامية، والإطار العام الذي يعتمده الوالي لإدارة الأمور العامة على يد سلطات الجمهورية الثلاث التنفيذية والقانونية والقضائية.

وأتى صدور نمط مجلس الشورى في المملكة عام 1412ه كنتيجة حتمية لسعي تلك البلد المبروكة والقيادة الرشيدة في تعديل أنظمة البلد بواسطة تشييد دعامة لازمة من دعائم نهج الحكم وتوسيع الإسهام الشعبية. وبعد مرور زيادة عن 14سنة على بداية مجلس الشورى لأعماله ونحن في مطلع إجراءات السنة الثالثة في الدورة الرابعة للمجلس، ما يزال المناقشة دائراً ومستمراً بشأن المجلس، وبخصوص طبيعته والدور الذي يقوم بأداؤه، فهل هو سلطة شرعية فقط مثل ما هو حاضر في دول العالم، أم أنه محض جمعية استشارية، أم هو خليط بينهما؟ وما هي طبيعة الرابطة بين مجلس الشورى ومجلس الوزراء؟

في أي نمط سياسي تعد قضية تحديد طبيعة الرابطة بين السلطات الثلاث من أكثر دعائم الثبات في البلد، لهذا لا يخلو أي قانون في الدنيا من تحديد صنف تلك الرابطة وطبيعتها، ففي الدستور الدستوري يعلم التشريع بأنه: – “مجموعة المبادئ اللازمة المنظمة لسلطات الجمهورية والمبينة لحقوق جميع من الحكام والمحكومين فيها، والواضعة للمناشئ الأساسية التي تنظم الأواصر بين متنوع سلطاتها العامة، أو هو ملخص الإطارات العاملة الجمهورية بمقتضاها في غير مشابه الموضوعات المتعلقة بالشؤون الداخلية والخارجية” وبموجب ذاك يحتسب النسق الضروري للحكم في المملكة دستوراً من الناحية التشريعية الفنية الدقيقة.

وقد أتى في المادة (44) منه ما يلي “تتألف السلطات في البلد من السلطة القضائية والسلطة التنفيذية والسلطة التنظيمية – الشرعية -، وتتعاون تلك السلطات في تأدية وظائفها استناداً لذلك النسق وغيره من الأنظمة، والملك هو مرجع تلك السلطات” وأتى في المادة (67) ما نصه “ تتعلق السلطة التنظيمية في وضع الأنظمة والسجلات في حين يحقق الإدارة أو يرفع المفسدة في أمور البلد استناداً لقواعد الشريعة الإسلامية، وتمارس اختصاصاتها استناداً لذلك النسق ونظامي مجلس الوزراء ومجلس الشورى” ويفهم من منطوق المادة أن الإطار اللازم للحكم قد جعل مزاولة اختصاصات السلطة القانونية (التنظيمية) منقسمة بين مجلس الوزراء ومجلس الشورى، وهو وحط لا يلائم أوضاع الفترة الجارية واستحقاقاتها. ففي بداية عمل مجلس الشورى كان ذاك مقبولاً لحداثة المحاولة، ومحدودية الصلاحيات الممنوحة للمجلس وقلة عدد أعضائه (في مطلع إستحداث المجلس كان عددهم 60عضواً ومع بداية الدورة الرابعة الجارية ازداد العدد ليصل إلى 150عضواً)

أما حالا وبعد مرور ثلاث دورات و 14سنة من المجهود، وصلنا إلى فترة من الممكن أن نعتبرها بالنضج القانوني عند المجلس، لهذا حان الزمان لوضع الموضوعات في نصابها الطبيعي والمقصود بهذا انفراد مجلس الشورى بأعمال ومهمات السلطة الشرعية حتى لو أنه جميع أعضائه معينين، فاستمرار مجلس الوزراء في ممارسه اختصاصات شرعية لا ينسجم مع مزاولة اختصاصاته كسلطة تنفيذية، فلا يبقى في اغلب دول العالم مجلس أو ممنهجة واحدة تمارس اختصاصات السلطتين الشرعية والتنفيذية جميعاً، وإلا كيف يمكنه أن يمارس المراقبة على ذاته، خاصة إذا علمنا أن أبرز مهمات السلطة القانونية هي رصد تأدية السلطة التنفيذية (السُّلطة) ومحاسبتها. لذلك كثر المطالبون حتى من ضمن أعضاء مجلس الشورى أنفسهم بوجوب فصل السلطة الشرعية عن السلطة التنفيذية ولو على نحو مرحلي، وتلك المطالبة أتت كنتيجة لطبيعة الرابطة والتداخل بين مجلس الوزراء ومجلس الشورى، وحالة عدم الرضا الوافي من المدنيين من عمل المجلس نتيجة لدوره الاستشاري المقتصر على إظهار وجهات النظر والتوصيات دون أن لديه الصلاحية في البت أو إنتاج الأحكام. فالمادة (15) من نهج مجلس الشورى حددت اختصاصات المجلس كالتالي “يبدي مجلس الشورى المقترح في الخطط والإستراتيجيات العامة للجمهورية التي تحال إليه من رئيس مجلس الوزراء ، وله بشكل خاص ما يلي:

أ – نقاش التدبير العامة للتنمية الاستثمارية والاجتماعية، وإبراز المقترح نحوها.

ب – دراسة الأنظمة والسجلات، والمعاهدات، والاتفاقيات العالمية، والامتيازات، واقتراح ما يشهده بخصوصها.

ج – شرح الأنظمة.

د – جدال التقارير السنوية التي تقوم بتقديمها الوزارات، والأجهزة الرسمية الأخرى، واقتراح ما يشاهده ضدها”.

لهذا يلمح من صوغ المادة أنها بدأت بعبارة (يبدي مجلس الشورى الإقتراح) بما يعني أن المجلس ليس لديه صلاحية اتخاذ مراسيم أو البت في قضايا على نحو ختامي، إلا أن محض عرض فكرة. لذلك وتماشياً مع سَفرة الإصلاحات والتطوير المتواصل الذي تسلكه الريادة الحكيمة في مختلف ما من حاله تحري إدارة الوطن والمواطنين في مختلَف الساحات، فإننا نضم صوتنا إلى من سبقنا في المطالبة برفع صلاحيات وسلطات مجلس الشورى ليصبح السلطة الشرعية في المملكة (مجلس الشعب) ويمارس صلاحيات أي سلطة شرعية ومنها:

1سن الأنظمة والقوانين، وتتوج بموافقة الملك بمقتضى قرار ملكي، دون العودة إلى مجلس الوزراء.

2مراقبة تأدية السلطة التنفيذية (إدارة الدولة) وتأدية الوزراء ومناقشتهم بشأن تأدية وزاراتهم، ويبلغ إلى مدة الاستجواب للوزير وطرح الثقة فيه.

3مناقشة وإقرار الموازنة العامة للجمهورية والواجهة من إدارة الدولة.

4إقرار السياسة العامة للجمهورية داخلياً وخارجياً .

فالمجلس حاليا يجمع بين في عضويته نخبة من رجال الوطن الأكفاء في سائر مجالات التخصص ومن عموم أنحاء المملكة، وهم مؤهلون بإذن الله للقيام بتلك المهمات وقد أثبتت المساعي إحتمالية تقصي المجلس العديد متى تم ازدياد سلطاته، متمنين وفي نفس الوقت ومع بداية الدورة الخامسة للمجلس في سنة 1430ه أن يكمل انتخاب 1/2 أعضاء مجلس الشورى لتنفيذ مبدأ الإسهام الشعبية، وعلى أية حال ما إذا كان أعضاء المجلس معينين أم مؤهلين، فالمهم هو ارتفاع صلاحياته وأن يحقق تطلعات الوطن والمواطنين، وأن يتلمس احتياجاته اللازمة وان يجد حلاً للمشاكل والظواهر التي تعتري المجتمع بين المرحلة والأخرى، فبكل شفافية وصراحة نعلنها أن العديد من المدنيين غير مقتنعين بتنفيذ المجلس وإنجازاته، وأن المجلس ما يزال قاصراً عن تحري طموحاتهم وأمانيهم في تقصي الحياة الكريمة لهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

العودة للأعلى
اتصل الان