ما هي الآثار القانونية الناتجة عن تعيين العضو الاحتياط في المحكمة الاتحادية العليا بالعراق؟ 2022 | العالميه للمحاماه
10 ب ميدان ابن سندر - القاهره -مصر 01061680444 info@alalameh.net

معلومات قانونية

هنا تجد أحدث أخبار وفعاليات العالميه للمحاماه

ما هي الآثار القانونية الناتجة عن تعيين العضو الاحتياط في المحكمة الاتحادية العليا بالعراق؟ 2022

ما هي الآثار التشريعية الناتجة عن تكليف العضو الاحتياط في المحكمة الاتحادية العليا بالعراق؟

أمر مرسوم المصلحة العامة في محكمة المفاضلة الاتحادية بالعدد 4/5الهيئة العامة/2020 في 17/3/2020 بعدم جواز ترشيح المحكمة الاتحادية العليا أو رئيسها لأي قاضي متوقف عن العمل أو مستمراً بالخدمة القضائية بصفة عضو أصلي او احتياط لعضوية المحكمة الاتحادية العليا بالاستناد إلى الحكم بعدم دستورية المادة (3) من تشريع المحكمة الاتحادية العليا بحسب قرارها بالعدد (38) في 21/5/2019، إضافةً إلى عدم توفر موضوع دستوري أو شرعي يُجيز هذا.

وبصرف النظر عن هذا يُلاحظ في وقت سابق قيام رئيس المحكمة الاتحادية العليا بالطلب من رئيس البلد بالكتاب ذي العدد 233/ت/2014 في ثلاثين/6/2014 والعدد 36/ت/2009 في 5/5/2009 توظيف قضاة احتياط، وقد يكرر طلبه مكرراً في الأيام المقبلة.
ونُشير بذاك الصدد حتّىَّ أمر تنظيمي محكمة المفاضلة صار يتلذذ بحٌجية الشيء المقضي به، فهو أصبح وملزم ونهائي وواجب الاتباع من جميع السلطات العامة (القانونية والتنفيذية والقضائية) استناداً لأحكام المادة (215) من دستور المرافعات المدنية رقم (83) لعام 1969.

وبهذا يمكن القول أنه ليس بإمكان رئيس المحكمة الاتحادية العليا إسترداد ترشيح أو تسمية أي قاضي احتياط حديث أو سالف (محال إلى الاعتزال) عقب صدور مرسوم محكمة المفاضلة المنوه عنه بالأعلى، الذي يعتبر ضروري الاتباع من جميع المحاكم وبضمنها المحكمة الاتحادية العليا، مثلما أنَّ مرسوم محكمة المفاضلة قد نسخ وقام بإلغاء مبدأ (ترشيح القاضي الاحتياط من رئيس المحكمة الاتحادية العليا) الذي كانت تمشي فوق منه المحكمة الاتحادية في كتابيها المذكورين، وهذا لانتفاء السندين الدستوري والشرعي.

وفضلا ًعن ذاك فإنه لا يمكن للمحكمة الاتحادية العليا الاستناد إلى (حجج فقهية) أو حالات عملية للخلو كـ(التنحي) أو (الداء) والتي تدعي بموجبها وجوب استمرار عمل المحكمة كونها من الشركات الدستورية، وهذا لأنَّ القاعدة العامة الحاكمة لتعيين القاضي الاحتياط تتمثل بعدم وجود مقال شرعي صريح أو ضمني في دستور المحكمة الاتحادية العليا رقم (ثلاثين) لعام 2005 يُجيز ذاك، وبذلك فلا يمكن برفقته الركون إلى الطقوس القضائية أو الضرورات الفقهية التي تتضاد مع القانون أو القوانين المُجدية.
وينطبق الحكم نفسه فيما يتعلق لرئيس البلد، إذ ليس لديه استناداً لنصوص قانون العراق لعام 2005 أو القوانين المؤثرة أي سلطة دستورية أو شرعية في إنتاج القرار الجمهوري بتعيين قاضي احتياطي مودرن في عضوية المحكمة الاتحادية العليا – في ظرف ترشيحه من رئيس المحكمة الاتحادية العليا- ولذا بالاستناد إلى عديدة أُسس وحجج: أولها: عدم حضور موضوع دستوري صريح يسمح له هذا، وثانيها في مرة سابقة الحكم بعدم دستورية وإلغاء موضوع المادة (3) من تشريع المحكمة الاتحادية العليا التي كانت تعطي حق الترشيح لمجلس القضاء الاعلى، في حين يتمثل ثالث الحجج في أنَّ إنتاج القرار بتعين القاضي في محكمة المفاضلة الاتحادية يحتسب انتهاكاً صارخاً لمبدأ الفصل بين السلطات على حسب المادة (47) من تشريع العراق لعام 2005، إضافةً إلى إخلاله بمبدأ استقلال مجلس القضاء استناداً لأحكام المادة (88) من القانون التي منصوص بها على أنَّ (القضاة مستقلون لا سلطان عليهم في قضائهم لغير الغير، ولا يمكن لأي سلطة التدخل في القضاء أو أمور العدالة)، وأيضا مخالفته لأحكام المادة (19/أولاً) من القانون.

وتشييدً على ما توفر يمكن تكييف تصرف تكليف القاضي الاحتياط في عضوية المحكمة الاتحادية العليا – في موقف ارتكابه – بأنه يشكل جناية امتناع عن تأدية أمر تنظيمي قضائي مُلزم تنطبق وأحكام المادة (329) من تشريع الإجراءات التأديبية العراقي رقم (111) لعام 1969 التي تعاقب بالسجن والغرامة أو بإحداهما جميع من استغل وظيفته في تعطيل أو إنهاء تطبيق أي حكم أو قضى صادر من واحد من المحاكم. مثلما يكييف إجراء إشتراك أي عضو احتياط أسبق تم إحالته إلى الاعتزال لبلوغه العمر التشريعي لدى اشتراكه في إنعقاد المحكمة الاتحادية العليا و من بينهم القاضيين المتقاعديين(محمد الكبيسي ومحمد الجنابي) بأنه جناية انتحال ملمح القضاء استنادا لأحكام الأمر التنظيمي 160لسنة 1983 ولذا لانتهاء صفتهم القضائية حتى الآن إحالتهم على الاعتزال 0

وبإمكان رئيس الادعاء العام تحريك الدعوى الجزائية مقابل جميع من يُخالف أمر تنظيمي محكمة المفاضلة الاتحادية استناداً لأحكام المادة (2/ثانياً) من دستور الادعاء العام رقم (49) لعام 2017 التي منحت الادعاء العام سلطة (مؤازرة الإطار الديمقراطي الاتحادي وتأمين اسسه ومفاهيمه في ظل تقدير ومراعاة المشروعية وإجلال تنفيذ التشريع)، والمادة (7/اولاً) من الدستور التي تنص (يضطلع بـ رئيس الادعاء العام اتخاذ الممارسات التي تضمن تلافي خرق الدستور أو انتهاكه استناداً للقانون).
وفي نفس الوقت فإنه بإمكان أي عضو من أعضاء البرلمان أنْ يُقيم الدعوى الجزائية في مواجهة محكمة التقصي عن الجرم المنوه عنها – في موقف وقوعها – وفقاً لأحكام (49/اولاً) من التشريع بكونه يجسد الشعب العراقي بأكمله، وفي إستمر التزامه بأداء التشريعات بأمانة وحياد استناداً لأحكام المادة (خمسين) من القانون.

وينطبق الحكم نفسه فيما يتعلق الى المحامي أو المدني الذي لديه مُقاضاة جميع من يُخالف هذا استناداً لأحكام المادتين (5) و(19/ثالثاً) من القانون بمثابة الشعب منبع السلطات وشرعيتها.

ولا يتحدد ويتوقف الموضوع لدى ذاك الحد لاغير، إلا أن يتوجب اعتبار وتكييف تصرف فورا القاضي الاحتياط الجديد في عضوية المحكمة الاتحادية العليا بأنه جرم (انتحال شغل أو وصفة)، والمعاقب فوق منها استناداً لأحكام المادة (260) من تشريع الغرامات رقم (111) لعام 1969، وقرار مجلس سياقة الثورة (المنحل) رقم (160) لعام 1983 بالحبس فترة لا تزيد على (عشر) أعوام جميع من أنتحل شغل من الوظائف العامة أو أجرى عملاً من أعمالها أو من مقتضياتها بغير حق وهذا دون ملمح حكومية.

فانتحال حرفة أو سمة العضوية الاحتياطية في تشكيلة المحكمة الاتحادية العليا من قبل القاضي في اي محكمة الذي سيرشحه رئيس المحكمة الاتحادية ومباشرته فيها يستوجب بصحبته تنفيذ الإجراء التأديبي والجزاء العادل الذي سينال جميع من يخالف مواضيع القانون والقوانين المُجدية وقرار المصلحة العامة في محكمة المفاضلة الاتحادية بالأعلى، وليس بإمكان العضو الاحتياط التحجج والادعاء بتنفيذه القرار الجمهوري بالتعيين – في وضعية صدوره – لأنَّ الجهل بالقانون ليس بعذر، إضافةً إلى أنَّ سلامة إنشاء الشركات الدستورية وبضمنها المحكمة الاتحادية العليا يحتسب واجباً مفروضاً على كل قاضي، يستقيم في ذاك أنْ يكون مستمراً بالخدمة أو محالاً إلى الاعتزال.

وبهذا فإننا نجدد دعوتنا إلى جميع السلطات القانونية والتنفيذية والقضائية مستندين إلى مبدأ الجلالة الشعبية بوجوب الالتزام بنصوص القانون ومبدأ فخامة التشريع، وعدم الاستناد إلى التوضيح أو التأويل الغير مباشر الذي يُآذار من المحكمة الاتحادية العليا أو غيرها من السلطات الأخرى بهدف دافع الذهاب للخارج على الاستحداث الدستوري والتشريعي الصحيح للمحكمة الاتحادية العليا المنصوص فوق منه في المادة (92/اولاً) مثلما أراده الإباء المؤسسين الذين قاموا بكتابة القانون العراقي واستفتى فوق منه الشعب، وليس مثلما يرغب به رئيس المحكمة الاتحادية، مثلما نُأكد في الدهر نفسه على وجوب تقدير ومراعاة مبدأ الفصل بين السلطات ومبدأ استقلال القضاء والزامية الأحكام الصادرة من محكمة المفاضلة الاتحادية.

ونلتمس من جميع القضاة والمدعين العامين أنْ يحافظوا على رتبتهم العظيمة في أنفس المدنيين في مهمتهم السامية المتجسدة بإرساء الإنصاف وتأدية أحكام القوانين بأمانة وحياد والنأي بأنفسهم عن تنفيذ كل ما يتضاد مع مقالات وأحكام التشريع.

مثلما ندعو رئيس البلد ورئيس مجلس الشعب إلى مخاطبة المحكمة الاتحادية العليا بوجوب وقف عملها مؤقتاً، وإيقاف البصر في الأحكام المعروضة في مواجهتها وعدم إنتاج أي مرسوم لحين قيام مجلس الشعب بإصدار تشريع عصري للمحكمة الاتحادية العليا، والذي لا يستغرق تشريعه إلا أياماً محصيات استنادا ًللنظام الداخلي لمجلس الشعب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

العودة للأعلى
اتصل الان