مذكرة فى غش تجاري 2022 | العالميه للمحاماه
10 ب ميدان ابن سندر - القاهره -مصر 01061680444 info@alalameh.net

معلومات قانونية

هنا تجد أحدث أخبار وفعاليات العالميه للمحاماه

مذكرة فى غش تجاري 2022

الأحداث
قدمت الإدعاء العام المشتبه به لجلسة شكوى قضائية بتهمة تبادل أطعمة للإنسان حال كونها غير صالحة للاستهلاك البشري ومغشوشة مع علمه بذاك .
فقضت المحكمة بحبس المشتبه به سنة وغرامة 10,000 جنيه والمصاريف.. فعارض المشتبه به لجلسة اليوم ۰۰۰۰/۰۰۰۰/۰۰۰۰ في الحكم المشار إليه .
ولكي لا نطيل على عدالة المحكمة نحيل الأحداث إلى ما أتى بأوراق الدعوى .

الطلبـــــــات
إستحسان قوى المعارضة شكلاً وفي المسألة إزالة الحكم المعارض فيه والقضاء مكرراً ببراءة المشتبه به من التهمة المسندة إليه .

تأسيســـــاً على :
۲. انتفاء الركن الجوهري للجريمة في حق المشتبه به والخطأ في الإحالة .
۲. انعدام الغرض الجنائي وانتفاء العلم .
۳. خلو الأوراق من المضبوطات .
٤. انتفاء دليل التلاعب أو عدم الصلاحية ( توثيق المعمل الكيماوي ).

أولاً: انتفاء زوايا الجناية في حق المشتبه به والخطأ في الإحالة.
أن جناية الاحتيال استناداً لمواد الدستور رقم ۲۸۱/۱۹۹٤ لها صورتان :
الأولى : التحايل الكامل أو الشروع فيه لشيء من أطعمة الإنسان أو الحيوان .
الثانية : الطرح أو العرض لأجل البيع أو البيع لشيء من تلك المأكولات .
– وتخص الصورة الأولى على النحو أسبق الذكر ( بالمنتج ) لتلك الأطعمة .
– أما الصورة الثانية فتتعلق إما بالموزع ( الطرح ) لتلك المواد ، أو بالوكيل ( العرض من أجل البيع ) الذي يعرضها من أجل البيع لحساب الغير بدل نسبة من الملكية ، أو التاجر ( البيع ) الذي يشتريها من المنتج أو الموزع أو الوكيل .
– ويحتسب صاحب التجارة في تلك الصورة في أخر درجات المسئولية الجنائية التي تتدرج بالتبعية لكمية الدور الذي يشارك به كل من بينهم في الجناية .
– وعلى هذا فلو كان المدعى عليه قد رِجل للمحاكمة بتهمة تبادل أطعمة مغشوشة ومنتهية الصلاحية وقد كان مقال المادة الثانية من الدستور ۲۸۱/۱۹۹٤ في فقرتيها الأولى والثانية لم منصوص بها على التبادل كأحد زوايا الجناية .
– ايضا فإن التبادل الوارد بنص المادة الثالثة من ذات التشريع قد عنى بها المشرع صنف خاص من التبادل .. فهو تبادل مؤيد لحيازة ومقرون بغاية خاص هو قصد ضد القانون ( يعاقب بالسجن …… جميع من حاز بغرض التبادل لغرض غير قانوني شيئاً من المأكولات ………).
– فإذا تناولنا الاتهام المسند للمتهم نجد أنه لا يتطابق مع أي من المواد سواء الثانية بفقرتيها أو الثالثة خسر خلت المادة الثانية من أي مغزى للتناقل وأتت المادة الثالثة بالتجريم بنص خاص ، الشأن الذي يحتسب برفقته قد شاب صغير في مقتبل العمر الاتهام الموجه للمتهم غير دقيق في الإحالة .
– أيضاً فالمتهم وكما أتى بأقواله في المحضر هو محض مراقب لعملية البيع ولا يمارسها بشخصه .. فلا هو منتج للأشياء بقالة الاتهام إذ أن المنتج هي مؤسسة ( روزيناثريك فاملي ) ولا هو العارض إذ أن العارض هو (ذو ومالك المحطة ) ولا هو تاجر و إنما مشرف فحسب على المنفعة في المحطة .
– أيضا وبطراز عام فإن تبادل الأمور نص الاتهام لم يكن لغرض غير قانوني والمعني بغير المشروع هنا في ميدان تلاعب المأكولات أن تستخدم للإضرار بالحالة الصحية للإنسان أو الحيوان عمداً .
– فالتداول هنا كان بقصد بيعها وهو غاية مشروع فلا يتوافر في حق المدعى عليه أي ركن من زوايا الجرم في صورها السالف إبداؤها.

 

ثانياً: انعدام الغرض الجنائي وانتفاء العلم .
أن جرم احتيال أطعمة الإنسان جرم أفرد لها المشرع صورة خاصة للتجريم وهو وجوب دراية المشتبه به بأن ما يطرحه لأجل البيع أو التبادل أو يبيعه مغشوشاً .
وترتيباً على ما في وقت سابق إبداؤه في الدفع المنصرم من انعدام علاقة المشتبه به بالجريمة بانتفاء الركن الجوهري لها في حقه ، فأنه لا يعتقد كأصل عام وجود غاية جنائي بدون جرم .. حيث الغرض الجنائي عموماً فترة تالية لنشوء الجناية أو بالأقل الشروع فيها .
والقصد المخصص في تلك الجرم هو غرض كسب المال من تلك المأكولات المغشوشة ولذا الغرض غير متوافر في حق المشتبه به لكن منعدم كلياً .. أية ذاك أن المدعى عليه بحت مستوظف بالمحطة فلن يحصل عليه انتصار أو ضياع من ذاك البيع .
ايضاً انتفاء العلم باعتبار تلك المأكولات مغشوشة عكس ما أتى بقرار الاتهام دليله أن العلم بغش المأكولات لا يتأتى سوى بأحد وسيلتين ( الإخبار أو الامتحان ).
فالأولى تعني أن المنتج أو الموزع أو الوكيل قد أخطره بمثابة تلك الأطعمة مغشوشة وعلى الرغم ذاك عرضها من أجل البيع،والثانية تفترض قيام المشتبه به بفحص عينة الأمور بقالة الاتهام واكتشافه لها بأنها مغشوشة وعلى الرغم ذاك باعها على ذاك النحو .. ( إذا افترضنا دوره كبائع ).
وإذ أن الأولى لا يدعمها دليل على أساس أنه أخبر بغش تلك الأطعمة ،والثانية فيها من الاستحالة عقلاً وعملاً فإن القول بانتفاء العلم هنا يكون له ما يؤازره .
بالإضافة إلى هذا أن المحضر الذي تم تحريره أصلاً لم ينذر عن وجود أطعمة مغشوشة ولم يذكر كلمة الاحتيال من قريب أو بعيد ، وإنما حرر بكون أن المضبوطات أحدها منتهى الصلاحية والأخرى غير مدون فوقه معلومات . وهو الذي نتناوله في الدفع الآتي.

 

ثالثاً: انعدام مسئولية المشتبه به
أن مسئولية المدعى عليه الجنائية هنا تعول على عنصرين أساسيين لا مفر من توضيحهما .
العنصر الأكبر : المسئولية عن البيع .
العنصر الـ2 : المسئولية عن إنقضاء صلاحية العبوات حانوت الجناية .
ولكي نتناول كلا العنصرين لابد وأن ننوه على أن الفقه والقضاء قد استقرا إلى أن المسئولية الجنائية للشخصيات الطبيعيين يندرج في الإرادة والقانون يعتد بالإرادة إذا توافر لها شرطان ( المفاضلة وحرية الاختيار ) فإذا انتفى واحد من هذين الشرطين أو كلاهما تجردت الإرادة من السعر وتوافر بهذا عائق من موانع المسئولية .( أ.د محمود نجيب حسني – علل دستور الإجراءات التأديبية – صحيفة القضاة – ص۵٤۰ وما بعدها ).
ونتناول المسئولية عن البيع والمسئولية عن انصرام الصلاحية بالأخذ في الإعتبار ما في وقت سابق كالتالي .
أ‌. المسئولية عن البيع
فكما في مرة سابقة وذكرنا فإن المشتبه به لا يأخذ دورا في عملية البيع بأي طراز من الأنواع ولم يثبت على يد الأوراق أن تم تحريره المحضر عزم أنه شاهد المشتبه به حال كونه يبيع أو يتداول دكان الجناية وبذلك فتكون المسئولية هنا مسئولية إظهار بقالة الجرم من أجل البيع وسبق أن نوهنا على أن الإلزام هو مسئولية مالك المحطة وليس مسئولية العاملين بها وبذلك فتكون مسئولية المدعى عليه عن حانوت الجرم منعدمة .

ب‌. المسئولية عن إنقضاء الصلاحية .
الثابت من المحضر ومن أقوال المشتبه به كلما سئل به .
س/ ما هو قولك في حين هو منسوب إليك أفهمناه وأطلعناه ؟( يعني ختام الصلاحية )
ج/ تلك القنينات مبعوث مؤسستها هو صاحب المسئولية عنها وهو ما يقوم بإبداء القنينات في نطاق الثلاجة في أعقاب تنفيذ السحيق من القنينات .
فكما يظهر من الدور الذي قرره المدعى عليه في أقواله أن دور المحطة هو ( وكالة بالعمولة ) إذ أن المنشأة التجارية تقوم بإبانة منتجاتها في نطاق المحطة بمعرفة مندوبها وفي ثلاجتها .
فالمراقب الأوحد لتلك الموضوعات هو مبعوث المنشأة التجارية العارضة ولا دخل للمتهم بها ولا يتعرض لها من قريب أو بعيد لأجل أن يدري صلاحيتها من عدمه سوى بكونه مشترياً إذا كان .
الموضوع الذي تعد برفقته مسئولية المدعى عليه عن عدم الصلاحية كذلكً منعدمة .

رابعاً : خلو الأوراق من المضبوطات .
لقد خلت أوراق الدعوى من الاحراز المضبوطة والمدعى بغشها وانتهاء صلاحيتها ولم تعرض على النيابة كذلكً لتتبين ختام صلاحيتها من عدمه مثلما أتى بالمحضر و حاليا لا تبقى تلك الاحراز في مواجهة عدالة المحكمة حتى يتسنى لها التيقن من صحة الاتهام الموجه للمتهم لا سيما أن الاتهام أتى مخالفاً لما أتى به المحضر الماثل في مواجهة عدالة المحكمة ، علماً بأن تلك الاحراز أو المضبوطات هي الدليل المبدئي على إدانة المشتبه به وعدم وجودها بالأوراق وخلو الأوراق من الدليل على الاتهام يُعدم أساس الجرم لانعدام الدليل فوق منها .

خامساً: خلو الأوراق من دليل التحايل وانتهاء الصلاحية
( توثيق المعمل الكيماوي ).
أن الدليل القاطع في جرائم التلاعب هو الدليل الفني الذي وكما في وقت سابق وأشرنا يكون السبب في توافر العلم اليقيني ، والعلم اليقيني هنا لسلطة الاتهام والمحكمة بأن متجر الجرم مغشوشاً ويتأتى ذاك بالاختبار على يد الأجهزة والمعامل الفنية .
فتقرير المعمل الكيماوي هو الفيصل في تحديد كون المضبوطات مغشوشة وغير صالحة للاستهلاك الإنساني من عدمه ومتى لم يبقى في الأوراق دليل على احتيال متجر الجرم فإن الجرم بأسرها تكون قد تهاترت جميع أركانها بما لا تصلح بصحبته لأن تكون سبباً للحكم على المشتبه به بالإدانة ويتعين برفقته والحال تلك القضاء ببراءته

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

العودة للأعلى
اتصل الان